مجلة وموقع إعلامي شامل
مجلة وموقع مشرقيّ اقتصاديّ ثقافيّ سياسيّ شامل

القلق الشديد يسود عائلات الأسرى الفلسطينيين مع استمرار تفشي كورونا

يقول الأهالي، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلية لم تتخذ بعد أية تدابير لحماية الأسرى، الذين يعيشون ظروفا صعبة، وسط نقص في مواد التنظيف، والمعقمات، وإهمال طبي متعمد.

ويقول عيسى صبري، والد القاصر “أحمد”، الأسير في السجون الإسرائيلية منذ نحو عام، إن “إسرائيل تستهين بحياة الأسرى ، ولم تتخذ أية تدابير لحمايتهم”.

وقبل أسبوعين استطاع “صبري” زيارة نجله في معتقل مجدّو، قبل أن تعلن مصلحة السجون الإسرائيلية، عن وقف الزيارات تحسبا لانتشار الفيروس.

ونقل عن نجله قوله إن السلطات الإسرائيلية لم تنفذ أي خطوات عملية لمواجهة “كورونا”.

وأضاف: “نعيش في قلق دائم على حياة الأسرى، ولا نعرف أي تطور على أوضاعهم بعد منع الزيارة”.

وطالب “صبري” بضرورة الإفراج عن كافة الأسرى وخاصة المرضى والقاصرين، محملا السلطات “الإسرائيلية” المسؤولية الكاملة عن حياة نجله.

واعتقل صبري (17عاما)، في الـ13 من مارس/ آذار 2019، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة 20 شهرا.

ويتهم الفلسطينيون السلطات “الإسرائيلية” بتنفيذ سياسة الإهمال الطبي بحق الأسرى، وتزايدت مخاوفهم مع انتشار فيروس كورونا.

ويبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون “الإسرائيلية” حوالي 5 آلاف، بينهم 200 طفل و700 يعانون من أمراض مختلفة.

بدوره، قال قدري أبو بكر رئيس هيئة شؤون الأسرى التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن الجانب الفلسطيني يمارس ضغوطا على السلطات “الإسرائيلية” للإفراج عن المرضى وكبار السن والأطفال.

ونبّه أبو بكر في حوار خاص، إلى ضرورة اتخاذ “إسرائيل”، التدابير اللازمة لحماية الأسرى من تفشي فيروس كورونا.

وأضاف: “مجتمع الأسرى مغلق، وتسجيل إصابة واحدة يعني بدء تفشي الفيروس بشكل واسع، نظرا لحالة الاكتظاظ التي يعيشها الأسرى”.

وتابع: “حتى الساعة، لم تسجل أي إصابة في صفوف الأسرى، ونأمل توفير كل مستلزمات الحماية”.

وأكمل: “السلطة الفلسطينية طلبت رسميا الإفراج عن نحو 40 أسيرا مريضا بشكل عاجل، إلى جانب ذوي الأحكام الخفيفة وكبار السن والأطفال”.

وأشار إلى أن السلطات الإسرائيلية، قررت إلغاء كافة زيارات الأهالي، وزيارات المحامين حتى إشعار آخر.

وقالت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، في بيان صحافي إن السجون الإسرائيلية بيئة خصبة ومكان مثالي لانتشار الأمراض والأوبئة، بسبب قلة التهوية والمساحة الصغيرة للغرف والأقسام، الذي بدوره لا يتناسب مع الاكتظاظ الكبير للأسرى داخل السجون.

وأشار البيان إلى أن إدارة السجون، لم تنفذ إجراءات وقائية بشكل ملحوظ داخل السجون.

ولفتت المؤسسة إلى أن السجون الإسرائيلية “تعاني من نقص في مواد التنظيف، والأدوية والمضادات الحيوية، والمعقمات”.

والإثنين، قرر الأسرى في السجون الإسرائيلية البدء بخطوات تصعيدية ضد إدارة السجون، بدءا من يومي الجمعة والسبت المقبلين، ردًا على إجراءات الإدارة بشطب أكثر من 140 صنفا من متاجر السجون (تُسمى الكانتين)”، بحسب بيان صدر عن هيئة شؤون الأسرى.

وأوضحت الهيئة أن الأصناف التي تم شطبها “تشمل مواد تنظيف وخضروات ومواد غذائية، كالليمون والأفوكادو والبهارات والمواد الغذائية واللحوم، والعديد من المنظفات، كالصابون والشامبو”.

وحذرت الهيئة من أن هذه الإجراءات، ستنعكس سلبا على خطوات مواجهة فيروس كورونا، المتمثلة بالتعقيم والتنظيف.

وفي وقت سابق طالب رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، “إسرائيل” بالإفراج عن جميع الأسرى الفلسطينيين؛ حفاظا على أرواحهم في ظل تفشي فيروس “كورونا”.

وقال اشتية، خلال لقائه عددا من ذوي الأسرى في مكتبه برام الله “سنوجّه رسالة إلى هيئة الصليب الأحمر الدولية لمطالبتها بالعمل على الإفراج عن الأسرى، وضمان سلامة المحكومين في سجون الاحتلال، والتأكد من مراعاة إدارة السجون إجراءات السلامة العامة لأسرانا”.
ع ش

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.