مجلة وموقع إعلامي شامل
مجلة وموقع مشرقيّ اقتصاديّ ثقافيّ سياسيّ شامل

العمال أوصلوا رسالتهم الاحتجاجية في “يوم غضب”: عاجزون عن تأمين لقمة العيش

الأسمر: تحرّكنا سيتحوّل تصعيداً.. ويأتي يوم يجتاح الشعب هذه المافيات والمسؤولين

على وقع التدهور الاقتصادي وأنين المواطن وتعثّر المؤسسات وأمام مستقبل مجهول المعالِم، كان “يوم الغضب والرفض التحذيري”، الذي دعا إليه الاتحاد العمالي العام علّه يوصل صرخةً سمع مثلها المسؤولون وأشدّها في الشهرين الأخيرين… لكنهم لو سمعوا لما تداعت النقابات والاتحادات العمالية إلى النزول إلى الشارع اليوم، ونفذت التحرّكات في المحافظات كافة. فكانت تلك التجمّعات:

تجمّع عدد من ممثلي النقابات العمالية أمام مدخل مركز حليم وعايدة دانيال الأكاديمي الطبّي التابع لمستشفى الجامعة الأميركية في بيروت، رافعين رايات الاتحاد العمالي العام.

وشارك فيه رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر وممثلون عن نقابات: الضمان، ادارة حصر التبغ والتنباك، عمال ومستخدمي الجامعة الاميركية في بيروت، اتحاد المصالح المستقلة والخاصة، إلى جانب أعضاء المجلس التنفيذي في الاتحاد العمالي العام.

وتحدث رئيس نقابة عمال ومستخدمي الجامعة الاميركية في بيروت جورج الجردي فاعتبر ان “خطوة اليوم تأكيد على الرفض المطلق لكل ما يجري بحق الفقراء ولبنان وكل من يريد البقاء في هذا البلد”.

وعن موضوع المصروفين من الجامعة، قال: اننا امام مؤسسة تُعد من اكبر المؤسسات في البلد وجرحنا لا يزال ينزف، نحن اكثر من دفع الضريبة في لبنان من خلال خسارتنا اكثر من 625 موظفا نتيجة سياسات مالية خاطئة دفع ثمنها الموظف الفقير.

من جهته، شدد الاسمر على رفض رفع الدعم بأي شكل من الأشكال، متسائلاً عن مصير الاموال الاحتياطية في مصرف لبنان وأموال المودِعين… “وماذا عن مصير السارقين والناهبين واصحاب الثروات من خلال المناقصات غير الشرعية”. ودعا الى “اجراء محاكمة جماعية في لبنان لجميع المسؤولين من دون استثناء، فمن تثبت براءته فهو بريء، ومن تثبتت ادانته فليذهب الى السجن، ومن الضرورة ان يقوم القضاء العادل بمحاسبة الجميع”.

وانتقد “ما تقوم به الصروح الطبية الكبيرة في لبنان من خلال رفع الدولار الطبي الى 3900 ليرة ما سيؤدي الى عجز الضمان والمواطن على دفع فارق الفاتورة الاستشفائية”، مؤكدا “اننا لن ندفع هذا الفارق وصولاً إلى اجتياح المرضى لتلك الصروح واجتياح الشعب اللبناني لصروح السياسيين”، محذّراً من وقوع الفوضى في حال رفع الدعم.

ورفض الأسمر أن ينسب تحرّك اليوم لأي جهة سياسية، مؤكداً أنه تحرّك جامع وعنوانه ايقاف النهب والسرقة في البلد، وإلا وقف الحوار والاحتكام الى الشارع، معتبراً ان “تحرك اليوم رسالة تحذيرية وليس الهدف منه قطع الطرقات أو شل المؤسسات”.

ودعا كل الشعب اللبناني بكل فئاته إلى الوقوف إلى جانب الاتحاد العمالي الذي يرفع عناوين جامعة من إيقاف الانهيار والسرقات والهدر وتشكيل حكومة.

أمام مصرف لبنان.. بعد ذلك توجّه المعتصمون للانضمام الى التجمّع امام مصرف لبنان حيث نفذ الاتحاد وقفة احتجاجية، شارك فيها رئيس اتحاد النقل البري بسام طليس، وممثل شركات توزيع المحروقات فادي ابو شقرا، وعدد من النقابيين، ووصلت ايضا تظاهرة لأصحاب الصهاريج.

واكد طليس “التزام دعوة الاتحاد العمالي الى تحقيق المطالب”، وقال: على الآخرين الذين قرروا رفع الدعم ولم يسألوا احداً، ان يبادروا ويسألوا”. أضاف: اننا ضد مبدأ رفع الدعم.. مَن هي السلطة التي تقرر السياسات الاقتصادية؟ هل هي السلطة الدستورية او السلطة الادارية؟ لأنه من غير المقبول ان تقرر السلطة الادارية سياسة الدولة بما فيها.

وبالنسبة الى دور النقابات، قال: ليس من الضروري ان يكون دور النقابات فقط الاضراب والتظاهر، هناك حوار يوصل الى الهدف والنتيجة، ولا حاجة الى التظاهر.

ورأى ان “العناوين التي ترفعها النقابات يتم السير بها على خطين: الحوار والتظاهر الذي يكفله الدستور”.

في مطار بيروت.. ونفذ اتحاد النقل الجوي في مطار رفيق الحريري الدولي اعتصاماً أمام مدخل المطار، بمشاركة الأسمر، احتجاجاً على إمكانية رفع الدعم عن السلع الأساسية والدواء والمحروقات.

وألقى رئيس اتحاد النقل علي محسن كلمة اعلن فيها أن “الاعتصام اليوم هو التزام بقرار الاتحاد العمالي العام، إذ أننا جزء منه، ورئيس الاتحاد أطلق صرخة احتجاج”.

وقال: نحن شعب حيّ، ورفع الدعم عن المحروقات والمواد الأساسية هو بمثابة حرب على كل مواطن لبناني، والاعتصام اليوم هو صرخة أوّلية سيليها إضرابات واعتصامات وصولاً الى عصيان مدني. انه يوم غضب في وجه السلطة ومافيات الاحتكار”، مؤكداً “أننا لن نقطع الطريق على المسافرين والقادمين من المطار لاننا لا نريد معاقبة المواطن.

من جهته، قال الاسمر: مطار بيروت الدولي، مستشفى الشرق، الصروح العلمية في لبنان، هذا هو لبنان الذي كنا فيه، وهذا لبنان اليوم الذي دمّروا حلمنا فيه. ما يحدث غير مقبول. من المطار نقول لن نقبل برفع الدعم، لن نقبل بضرب الصناديق الضامنة، لن نقبل بضرب الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ولن نقبل ببيع الذهب أو رهنه وهذا ما بدأ تسريبه حديثاً، ولن نرضى ببيع أملاك الدولة مع مسؤولين فاسدين أوصلونا مع سياسات مالية واقتصادية الى حدود الانهيار. اليوم، نطلق صرخة تحذيرية ولن نقطع طرقات بالمطلق، هذه الصرخة اليوم لنقول كفى. اذا طُبّق رفع الدعم فنحن امام كارثة اجتماعية كبيرة، والأمن لن يكون مستتباً لان الفقراء سينزلون الى الشوارع، والواقع سيصبح أليماً.

وحذّر المسؤولين داعياً إياهم إلى أن يبادروا لتأليف “حكومة قادرة على معالجة هذا الواقع الاقتصادي الصعب، ولن يكون أي مسؤول في منأى حتى في بيته. اللبنانيون كلهم اصبحوا فقراء، والفقر يستدعي الثورة، ونحن نحذر ونقول، عندنا مافيا تهريب دواء، مافيا تهريب مازوت وبنزين. مَن المسؤول عن مافيات التهريب، الفقراء والعمال. نتطلع فنرى ان مافيات المال اللبناني تنهب، وبالأمس شاهدنا سياسة الدعم للسلة الغذائية التي نهبت من قبل بعض التجار. مسلسل النهب مستمر والشعب لن يسكت وسيأتي يوم يجتاح هذا الشعب هذه المافيات والمسؤولين وهناك الحساب الكبير”.

وتابع: لذلك نقول اننا مع التحقيق المالي الجنائي في كل الوزارات ومع مبدأ الثواب والعقاب. يجب ان يكون في لبنان قضاء عادل يستطيع محاسبة الذين نهبوا الشعب اللبناني وتسببوا له بالويلات، ونحن ايضا مع قانون الإثراء غير المشروع”.

وكرّر الأسمر “ان الاعتصام اليوم هو رسالة احتجاجية لها معانيها. وأماكن الاحتجاج رسالة بأن الاتحاد العمالي العام لن يسكت، ورسالة للمسؤولين في لبنان كي يتحرّكوا. إنهم مدعوون إلى تشكيل حكومة والحوار مع الاتحاد العمالي العام الذي سيواصل تحرّكاته. هذه رسالة تحذيرية وعلى المسؤولين ان يتجاوبوا مع الاتحاد العمالي العام الذي هو مظلة لكل المجتمع”.

في مرفأ بيروت.. ونفذت نقابات موظفي وعمال مرفأ بيروت: اهراء الحبوب ، مالكو الشاحنات العمومية اعتصاماً امام المدخل 14 في المرفأ. وتوقف العمل لساعة واحدة، بمشاركة رؤساء النقابات الثلاث: الاسمر، سليم المعلوف، وعيد ضو، وحشد من موظفي المرفأ والاهراء ومالكي الشاحنات.

وألقى الاسمر كلمة أشار فيها الى أن “هذا التحرّك تحذيري في وجه السلطة التي لا تسمع صوت المواطنين الذين باتوا عاجزين عن تأمين حاجاتهم من مأكل ومشرب ومحروقات وأدوية التي باتت مفقودة”. وقال: التحرك اليوم في مرفأ بيروت جامع حيث يشارك فيه كل أطياف المجتمع اللبناني اي العائلة المرفأية، للتعبير عن سخطها وعدم قدرتها على الاستمرار في ظل التخبّط السياسي بين المسؤولين وفي ظل الحديث عن إلغاء الدعم في وقت يرزح العمال وذوو الدخل المحدود تحت أعباء كبيرة ناتجة عن الظروف التي أوصلتنا اليها الطبقة السياسية نتيجة خلافاتها”.

وطالب الاسمر بـ”تشكيل حكومة مسؤولة لإنقاذ البلاد مما تتخبط فيه”، معتبراً ان “التحرك اليوم خطوة أولى، وبعد تقييم نتائج هذا اليوم سنتخذ الخطوات التصعيدية المقبلة في ضوء المستجدات الطارئة”. واكد “ان الشعب لم يعد قادراً على الاستمرار في ظل الصعوبات الاقتصادية والمعيشية بحيث بات عاجزًا عن تأمين لقمة عيش كريمة”.

من جهته قال ضوّ: مشاركتنا اليوم جاءت تلبية لدعوة الاتحاد العمالي رفضاً لإلغاء الدعم عن المواد الغذائية والمحروقات والادوية، في ظل تردي الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية التي باتت تهدد كل فئات الشعب اللبناني الذي أصبح تحت خط الفقر”.

أضاف: نحن كأصحاب شاحنات في مرفأ بيروت نعاني من مشاكل كثيرة وتفاقمت بعد الانفجار الكارثي الذي ألحق اضرارا جسيمة باسطول الشاحنات في المرفأ ولم يعوض علينا بعد.

وطالب بـ”تشكيل حكومة متجانسة لإنقاذ البلاد من الأزمات المتفاقمة”.

عمال “هولسيم”..  لبّت نقابة موظفي وعمال شركة “هولسيم” دعوة الاتحاد العمالي العام، لتنفيذ يوم “الغضب والرفض”، واعتصم العمال والموظفون أمام مدخل المعمل استنكاراً “للوضع المعيشي الصعب، ورفضاً لرفع الدعم عن السلع الأساسية، في حضور رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر ورئيس النقابة أنطون أنطون.

وألقى أنطون كلمة قال فيها: ليس بريئا ما حصل ويحصل في لبنان: انفجار المرفأ في بيروت، سقوط شهداء ابرياء، خراب ودمار بيروت، الإرهاب يطل برأسه من جديد، تدني القيمة الشرائية للرواتب، غلاء مستشر، صرف عمال وبطالة وهجرة الشباب، استغلال البعض من استخدام الأزمة الصحية لتراكم الثروات على حساب المواطن، وصولا الى تهريب الدواء والبنزين والمازوت والقائمة تطول.

ورأى أن “الجميع مسؤول عن هذا التردي، ونحن من يدفع الثمن”، سائلا “إلى متى نبقى صامتين؟”، معتبراً ان “صوت الشعب من صوت الله والساكت عن الظلم شيطان أخرس، لدينا اليوم للأسف أزمة وحدة وطنية وهنا تكمن الخطورة”. وأشار الى ان “المطلوب حكومة إنقاذ تتولى فورا الإصلاحات الضرورية التي تخرج البلد من الانهيار، لذلك كله نحن هنا اليوم استنكاراً للوضع المعيشي الصعب الذي نعيش فيه ورفضاً لرفع الدعم عن السلع الأساسية: الدواء، المشتقات النفطية والطحين”.

وختم: من هنا تحركنا اليوم وصرختنا وغضبنا رفضا لهذا الواقع مطالبين الإتحاد العمالي العام أن يقود ويكون في طليعة كل تحرك بعيدا عن السياسة، أن يكون رأس حربة لمواجهة هذه المعضلة التي نتخبط فيها، عليه أن يضع استراتيجية وتكون له رؤية واضحة للمواجهة، لهذا كله ندعم اليوم الإتحاد العمالي العام كي يكون صوت العمال.

والقى الاسمر كلمة أكد فيها أن “يوم الغضب هو للتعبير عن رفضنا للوضع الذي يعيشه البلد ولرفع الدعم عن السلع الاساسية من مشتقات نفطية ودواء وطحين”. ولفت الى أن “تحركنا اليوم هو باكورة تحركاتنا التي ستتحول الى تصعيدية في حال عدم التجاوب مع مطالب الاتحاد العمالي العام.” وطالب بـ”حوار فعلي وبنّاء وجدي بين الاتحاد والحكومة وأصحاب الشأن المعنيين بهذه الملفات وبقضايا المواطنين”.

في طرابلس.. وفي السياق، قطع عمال وسائقون عموميون وممثلون عن قطاعات النقل البري واتحادها اوتوستراد طرابلس بيروت في الاتجاهين عند محلة البالما، احتجاجاً على التوجّه لرفع الدعم عن المحروقات والأساسيات وإنفاذاً لدعوة الاتحاد العمالي العام.

وعُقد لقاء نقابي شارك فيه الأسمر إلى جانب أعضاء هيئة مكتب المجلس التنفيذي للاتحاد في مدينة طرابلس ونقاباته وحشد من القيادات العمالية.

وقال الاسمر: إننا في طرابلس لما تمثله المدينة في يوم التحرك الاحتجاجي وهي الفيحاء ولها رمزية كبيرة وهي عاصمة لبنان الثانية والحرمان يبدأ منها والكرامة والوحدة الوطنية وهي عانت طويلا. ننطلق من هنا من معاناة العمال الذين يعيشون التعب والقهر لنؤكد ان هذا العمل الجبار الذي يقوم به الاتحاد العمالي العام هو جامع ويشمل كل المناطق اللبنانية.

أضاف: هذه الانتفاضة إذا شئنا ان نسميها كذلك وهذا الصوت العالي نرفعه من طرابلس ونحيي عمالها والمصالح المستقلة والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والمستشفيات الحكومية والمياومين المظلومين في ضمان طرابلس والمياومين في كل المؤسسات مع كل التسميات وعمال غب الطلب وعمال المتعهد والمتعاقدين. كما ان هناك طبقات عمالية تعاني في طرابلس ونتلقى نداءات عمال بلديتي المدينتين تُسلب حقوقهم.

وسأل “كيف تكون المعالجات؟ إذا لم تكن هناك سلطة نتوجه اليها، وتكون قادرة على الحد من انهيار العملة اللبنانية وقيمتها الشرائية وتصاعد الدولار بشكل جنوني وهذا ما لا يمكن ان نقبل به كاتحاد عمالي عام؟”، وقال: إننا أمام معالجات ساقطة تدفعنا الى التأكيد على تغيير حكومي سريع يعالج الاوضاع الاقتصادية الصعبة مع التأكيد أن رفع الدعم عن الاساسيات سيؤدي الى مضاعفة الاسعار مرات ومرات، فيما الناس تئن من الفقر ومن عدم القدرة على الاستشفاء وحتى على إرسال الابناء الى المدارس. ومن هنا نحيي كل الاتحادات: اتحاد النقل البري اتحاد القطاع الصحي وكل القوى الحية.

في جبل لبنان..  وأقفل اعضاء اتحاد نقابات النقل البري في جبل لبنان الجنوبي وسائقو الباصات صباح اليوم الطريق الدولية عند مفترق مدينة عاليه، حيث وضعت باصات النقل وسط الطريق وبالاتجاهين، ما ادى الى زحمة سير كثيفة. وشارك في الاعتصام رئيس الاتحاد النقابي كمال شميط الذي أكد أن هذا التحرك التحذيري اليوم هو “رسالة للحكومة والمعنيين للتراجع عن قرار رفع الدعم عن المحروقات والدواء والمواد الغذائية”.

وتجمّع عدد من سائقي السيارات العمومية على المسلك الغربي لأوتوستراد صربا، مقابل ثكنة الجيش، للانطلاق إلى بيروت للمشاركة في “يوم الغضب” وسط تدابير القوى الأمنية.

كذلك نفذ موظفو مستشفى بعبدا الحكومي الجامعي وقفة تضامنية، والقيت كلمة باسمهم طالبت بالآتي:

اولا: نطالب وزارة الصحة العامة صرف الاموال بصورة عاجلة بعيدا عن الروتين السيئ لحل ازمة الرواتب المتأخرة لموظفي المستشفيات الحكومية اليوم قبل الغد.

ثانيا: الطلب من جميع المكونات السياسية في لبنان تبني اقتراح القانون المقدم من النائب بلال عبدالله وهو اعادة ضم موظفي المستشفيات الحكومية في لبنان الى ملاك وزارة الصحة العامة.

ثالثا: صرف مساهمات مالية عاجلة لزوم دعم المستشفيات الحكومية لتقوم بواجبها تجاه مرضى الكورونا وغيرهم من المرضى العاديين.

رابعا: إنصاف المتعاقدين تحت مسمى شراء خدمات ومعاملتهم اسوة بملاك المؤسسة لما لهؤلاء من سنوات خبرة وخدمات في هذه المؤسسة.

خامسا: مطالبة الدولة بضرورة الابقاء على الدعم المالي على الدواء والمحروقات والطحين لأن الغاء الدعم يؤدي الى نتائج كارثية صحية واقتصادية على كل الشعب اللبناني.

في بيروت: وتجمّعت الفانات عند مستديرة السفارة الكويتية في اتجاه دوار الجندولين.

كما تجمّعت السيارات والفانات والباصات والشاحنات عند مستديرة الدورة، استعداداً للانطلاق بتظاهرة سيارة في اتجاه مصرف لبنان للمشاركة في “يوم الغضب والرفض”. وشهدت المنطقة زحمة سير وعملت القوى الامنية على تسهيل حركة المرور.

ونفذ موظفو “مستشفى رفيق الحريري” وقفة تضامنية في حرم المستشفى، تأييدا لمواقف الإتحاد العمالي العام. وأعرب المعتصمون عن قلقهم “تجاه رفع الدعم، الذي يشكل ضررًا مباشراً على الموظف الذي يتقاضى جزءًا من راتبه، كما يلحق رفع الدعم الضرر على المستلزمات الطبية ومواد التعقيم وغيرها”.

وأشار الموظفون الى انهم يواجهون وباء “كورونا”، الذي يعرضهم للخطر، “في الوقت الذي لا نستطيع أن نعالج أولادنا في المستشفى بسبب الخلاف القائم مع الضمان، نحن ندعم كل مواقف الاتحاد العمالي العام ، لأن حياتنا وعملنا في خطر، وان اي إقرار لموضوع رفع الدعم، سيكون المتضرر الأول موظف مستشفى الحريري الحكومي”.

في الجنوب.. كذلك تجمّع سائقو السيارات العمومية والفانات عند ساحة النجمة في مدينة صيدا.

وفي صور، تحرّكت النقابات والاتحادات العمالية كافة من مصلحة المياه والكهرباء والسائقين العمومين، حيث اعتصم العمال أمام مراكزهم، فيما اعتصم السائقون العموميون أمام دوار البص وقطع أصحاب الفانات الطريق باتجاه صيدا حيث تم تحويلها الى الطرق الفرعية. كما أقفل الضمان الاجتماعي في صور، فيما أضرب موظفو شركة “أوجيرو” تمهيداً للاعتصام الرئيسي أمام المصرف المركزي فرع صور.

ونفذت الاتحادات العمالية والنقابات اعتصاما تحذيريا أمام مصرف لبنان فرع صور.

ولبّت مدينة النبطية أيضاً دعوة الاتحاد العمالي العام، وتجمع سائقو السيارات العمومية والباصات، وموظفو الضمان الاجتماعي، وعمال شركة الكهرباء في النبطية والزهراني، وعمال ومستخدمو مؤسسة مياه لبنان الجنوبي والنقابات العمالية على دوار كفررمان – النبطية وقطعوه بالسيارات والباصات وسط حضور للجيش وقوى الامن الداخلي.

وتقدّم المعتصمين نائب رئيس الاتحاد العمالي حسن فقيه الذي قال: اعطينا فرصا كثيرة، ودخلنا في حوارات وكلها لم تأتِ بنتيجة على الاطلاق . اليوم نوجه هذا الإنذار الأخير للمسؤولين ونؤكد انه من الان وصاعدا ستواجهون حملة لن تروها من قبل على الاطلاق، لذلك اعدلوا قبل ان يحترق البلد، فالبلد سائر نحو الزوال بفضل سياساتكم العوجاء وبفضل نسف قواعد الحوار مع الطبقات العمالية ومع الفقراء والعمال والفلاحين. ندق ناقوس الخطر انه الإنذار الأخير امام الموجة المدمرة، وصلت الأمور الى ما لا تحمد عقباه بفضل تهريب الأموال وحجر أموال المودعين في المصارف، عودوا الى وطنكم وسارعوا الى تشكيل حكومة تنقذ الوضع اليوم قبل الغد.

كذلك نفذ عمال ومستخدمو منشآت النفط في الزهراني اعتصاماً امام المصفاة، تلبية لدعوة الاتحاد العمالي.

في البقاع.. وفي بعلبك، قطع أصحاب الفانات في منطقة بعلبك، مدخل بعلبك الجنوبي محلة دوار دورس بالاتجاهين، تلبية لدعوة الاتحاد العمالي العام في “يوم الغضب والرفض”، وسط إجراءات امنية للجيش.

وأخيراً: شكراً.. وفي ختام اليوم الطويل توجّه الاتحاد العمالي بالشكر من كل الاتحادات والنقابات العمالية وكل الذين شاركوا في التحركات والاعتصامات  في المحافظات والمناطق المحددة بحسب البرنامج الموزّع”، وعاهد الاتحاد في بيان “جميع العمال وذوي الدخل المحدود الاستمرار في عمله الدؤوب دفاعاً عن حقوقهم في هذه المرحلة الاقتصادية الصعبة من تاريخ لبنان”. كما توجّه الاتحاد بالشكر من جميع وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة وجميع الاعلاميين الذين ساهموا في تغطية تحركات الاتحاد في هذا اليوم .

حرمون

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.