مجلة وموقع إعلامي شامل
مجلة وموقع مشرقيّ اقتصاديّ ثقافيّ سياسيّ شامل

كيف نقي أنفسنا من براثن الشتاء؟

رويدا البعداني*

الإنسان كائن حي خلقه الله على بصيرة، تتناوب عليه تقلبات الحياة، ومنها زمهرير الشتاء وصقيع البرودة الذي تزداد فيه الحميات بأنواعها فتثقل الرؤوس بالصداع والحرارة الزائدة وترهق الأبدان بضربات الوجع المتواصلة؛ وﻻ عجب في ذلك فالطقس البارد تنتشر فيه الأمراض طويلة الإقامة، كالحمى والأنفلونزا، والنوبات القلبية التي تزداد بشكل كبير خلال هذا الفصل؛ إذ أوضح أحد الأطباء بأن السبب يعود لبرودة هذا الطقس وما يسببه من تضيق للأوعية الدموية. وهذا يؤدي إلى ارتفاع في ضغط الدم فينهك القلب جراء ذلك. أيضاً التهابات الحلق والمفاصل وآلامها المقيدة لأعضاء الجسم، هذا بالإضافة إلى الإصابة بالزكام التي يسببها أكثر من 200 فيروس، فترشح الأنوف ولا تكاد تتزحزح إﻻ بعناية خاصة.

 

لذا يتوجب علينا أن نحمي أنفسنا ونقيها كي لا نصاب بمضاعفات أمراض الشتاء التي تغزو أجسادنا بلا رحمة، أو على الأقل ضمان سرعة التعافي إن حدث وأصبنا بأمراض هذا الموسم.

 

حيث أوضح الدكتور (كينيث بوك) أحد مؤسسي مركز الطب التطوّري بنيويورك والمتخصّص في الطب المتكامل وصاحب كتاب (الطريق إلى المناعة) بدءاً بالغذاء وأشار إلى أن السكر المكرر صناعيًا وكيماويًا الذي نضيفه إلى القهوة والشاي أو نحلي به المياه الغازية والحلوى والأشربة والمربيات المحفوظة، يمكن أن يثبط قدرة الخلايا البالعة أو خلايا الدم البيضاء على اكتشاف وتدمير الأجسام المضادة كالبكتيريا والفيروسات فيما يعرف بعملية البلعمة.

 

كما أن الشحوم المهدرجة المتحولة الموجودة في السمن النباتي والمخبوزات يمكن أن تتقاطع مع عمليات التمثيل الغذائي الطبيعية فتربك ردود الفعل المناعيّة، فإن تحاشي السكر والشحوم المهدرجة الضارة، وإحلال بدائل طبيعية منها في غذائنا كعسل النحل، والاعتماد أكثر على زيت الزيتون، وهذا قد يمكننا من مقاومة أمراض الشتاء.

 

أيضاً من طرق الوقاية ممارسة الرياضة قدر الإمكان لتدفئة الجسم وإمداده بالحرارة لما لها من دور مهم في تنشيط الدورة الدموية، ولمنع تصلب المفاصل والعضلات.

 

ولا ننسى دور الجهاز المناعي في مواجهة هذه الأمراض وكيفية تحفيزه ورفع مناعته ضدها، إذ يأتي عنصر السيلينيوم الموجود في دقيق القمح الكامل، والحبوب وصفار البيض، والمأكولات البحرية، والثوم كأفضل مانعات لنزلات البرد. أيضاً لفيتامين A دور مهم ضد أمراض الشتاء وهو موجود في الجزر وزيت السمك والطماطم.

 

كذلك الثوم فهو نعم الرفيق للجسد لأنه مضاد للجراثيم ويعد حافزاً لتقوية الجهاز المناعي.

 

ويلزمنا كذلك أن نلتحف جيدا عند النوم ونرتدي الملابس الثقيلة ونعزل أنفسنا في مكان دافئ، ونتجنب الخروج إلى الأماكن الباردة، أو الاختلاط بالمصابين، أو التواجد في الأماكن المكتظة والمغلقة لكون الزحام أكبر مصدر للعدوى وهو البريد السريع لنقل الفيروسات بين بني الإنسان. ويجب أﻻ يغيب عن أذهاننا أن عناية الله ورعايته أشمل وأكبر وكل شيء بيده سبحانه وتعالى؛ وهذا الاعتقاد يزيد من قوة جهازنا المناعي لأن معنوياتنا عالية ونفوسنا مطمئنة بالثقة بالله.

 

*كاتبة من اليمن.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.