مجلة وموقع إعلامي شامل
مجلة وموقع مشرقيّ اقتصاديّ ثقافيّ سياسيّ شامل

التشكيليّ السوريّ علي باسل مصطفى لـ موقع حرمون: اتخذتُ من الجسد العاري أيقونة لوحاتي لأن الربّ خلقه كذلك

كثيرون حاربوني واعتبروا العري دخيلاً على ثقافتنا ومجتمعنا وتناسوا منحوتات تاريخية تحفل بها متاحفنا..

تحوّل الفن العاري لثقافة شعبية مستساغة لها حضورها وذوّاقيها ومريديها..

وجه أتقنّ الرب صنعه تحفة. وفي مجلى فنه بسمة تكاد تختزل الفرح كله..

تظن من الوهلة الأولى أنه لو بحث الهمّ عنه لأضاع عمره ولا يهتدي إلى عنوان قلبه ومفتاح روحه..

لكن اصحاب الرسالات رفيقهم ألم من نوع آخر.. لأنهم متفرّدون.. ويسلكون مسالك وعرة بما يشتقون للروح من نوافذ ضوء وللعين من أساليب ومساحات دهشة..

التشكيلي السوري علي باسل مصطفى المولود في حمص، يدرس الحقوق والتجارة، لكنه فنان مطبوع بجينات ولادته. في جوابه على سؤال البدايات يدهشنا عندما يقول إنه فنان بالولادة.. منذ 5 سنوات ابتدأ يرسم. وابن 7 سنوات خاض مسابقة على مستوى الجمهورية من بين 14 متبارياً ليكون الثاني. وفي عامه الخامس عشر كان معرضه الأول. 

لم تستطع الحرب أن تقتله فناناً. بل صمد وانبعث من جديد، وباستعداد أقوى ليشع عرياً.. بلوحات تمسح قشورَنا عن أرواحنا..

استضافته الزميلة ميساء أبو عاصي في حوار رشيق ومضمّخ بالسيرة اللافتة والقيم الفنية والإنسانية الرفيعة..

تكلم عن البدايات فقال:

 

وتحدّث عن علافة دراسة الفن أكاديمياً وعلاقته بالموهبة..

 

واستطرد بأن الأساس هي الموهبة وهي التي تعتبر معياراً وربما تساعد الدراسة بإغنائها..

 

وعن العلاقة بين الفن الانطباعي المعتاد والفن التجريديّ وصعوبة تقبّله لعدم الإلمام بتقنياته الفنية قال: 

 

النجاح هرميّ قاعدته الإبداع

وعن المفهوم الشعبي الفن ما بطعمي خبز، وربما هو كذلك، لماذا أنت فنان؟ ما الرسالة التي تبقى من الفن؟  

 

وحول أحلام الطفولة وخيارات الحياة.. رأى حلمه أن يكون خالداً بعمله وباسمه..

 

وحول السجال والعصف الذهني الذي خلقه لوحاتي باتجاهها الفني العاري بين مَن تقبّل ومَن احتجّ واعتبره دخيلاً على ثقافتنا.. وتركيز موضوع اللوحات على المراة..

 

وعرّج  على حالة الفساد بأنها حالة عامة تقريباً وليست محصورة في بلد ما، الفارق في واقعها بين أن تكون منكرة وبين أن تصبح معياراً اجتماعياً مقبولاً.. ولا بد أن يكون ههناك حل وموقف.. وإلا فالفن يسير إلى الهاوية

 

واستطرد إلى حالة تدريس الفن وضرورة تربية المواهب بطريقة لائقة وحول اتخاذ العري موضوعاً مستهجناً اجتماعياً ومحاربتي بشكل بشع.. والعري الفني لا يعني الإباحية أبداً.. ويقول إنا بتقديمي فناً فلديّ رسالة.. الجسد لوحة خلقها رب العالمين لوحة..

 

وبخصوص الواقع النقابي التشكيلي لا أعتقد وجود واقع أسوأ من هذا الواقع. هو واقع مسيّس ومخجل. يجب لكل مجال أهله. لا يجوز لفنان ان يتكلم بالسياسة 

 

وأجاب عن علاقة الشهرة وكثرة الحساد، بأن الشجرة المثمرة ترمى بالحجارة.. المهم الخروج من أي موقف بأقل الخسائر. وهذا الفن اقترب من كونه ثقافة شعبية عامة خارقة الفئات العمرية..

 

..,كلمة أخيرة.. تقديراً لاستضافة رشيقة لطيفة..

إدارة موقع ومجلة حرمون تشكر الفنان التشكيلي الممّيز علي باسل مصطفى على حديثه القيّم الحافل بالمعنى والخبرة.. والشكر استطرداً للزميلة ميساء أبو عاصي منسّقة الحوار..

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.