مجلة وموقع إعلامي شامل
مجلة وموقع مشرقيّ اقتصاديّ ثقافيّ سياسيّ شامل

المراد: حرصاء على رسالة العدالة ولن نسمح بأن تكون كرامة المحامي مكسر عصا

نظمت نقابة المحامين في طرابلس والشمال، “تعبيرا عن الرفض القاطع للمس بكرامة المحامي”، وقفة احتجاجية رمزية بثوب المحاماة، في قصر عدل طرابلس، في حضور نقيب المحامين في طرابلس والشمال محمد المراد، وأعضاء المجلس: يوسف الدويهي، ريمون خطار، بلال هرموش، نشأة فتال، باسكال أيوب، والنقيبين السابقين خلدون نجا وأنطوان عيروت، وعدد من الزميلات والزملاء المحامين ومحامين متدرجين.

وألقى النقيب المراد كلمة قال فيها: “وقفتنا اليوم تضامنية ترمز الى مسألة جوهرية في رسالتنا “رسالة المحاماة”، وقفة نتضامن فيها مع أنفسنا، وليس مع زملائنا فقط في نقابة المحامين في بيروت، لنقول إن المحاماة كرامة، والكرامة عزيزة على كل إنسان، فإذا ما تم التطاول عليها، أي على المحاماة، بمفهومنا وقاموسنا بأعرافنا وتقاليدنا، يكون ذلك التطاول على كرامة المحامين أجمعين”.

وأضاف: “ما حصل في بيروت خلال الحادثتين الأخيرتين، لا ينبئ بأن هناك ثقافة تحولت في لبنان بالنظرة الى الكرامة الإنسانية، فقد يكون عند البعض بعض المفاهيم الخاطئة لرسالة المحاماة، ولكننا لا نعذر أحدا إن كان لديه ثقافة أمنية تتعارض مع هذه القيم والمفاهيم، مع إيماننا المطلق بأن منظومة العدالة، هي منظومة متكاملة فيما بينها، بركائز ومرتكزات ثلاث: القضاء والمحاماة والأمن، فلا يمكن أن نشهد عدالة أو نقاربها، إن إفتقدت هذه المنظومة أي مرتكز من هذه المرتكزات”.

وتابع: “رسالة لبنان من رسالة المحاماة، من ثقافة الدفاع عن الحق وعن المظلوم، ونحن لم ولن نفرط بهذه القيمة أبدا، من هنا أعود وأؤكد وأنا محاط بزميلات وزملاء لنرسل معا رسالتين واضحتين: الأولى أننا لن نسمح بأن تكون كرامة المحامي والمحاماة مكسر عصا تحت أي ظرف ولأي سبب، أما الرسالة الثانية فهي أننا حرصاء على الصورة التكاملية الثلاثية لرسالة العدالة، فإذا ما إتفقنا على هذه الثلاثية الذهبية، نكون بذلك قد إتفقنا على المسار السليم الصحيح، وبغير ذلك نكون قد تخلينا عن تاريخ لبنان الديموقراطي، لبنان الحريات والدفاع عن الكرامات، فالمشاهد الأخيرة التي شاهدناها ليست بالمشاهد التي نرغب بمشاهدتها، والقاسم المشترك بين المحامين في الشمال كما في الجنوب والبقاع وبيروت والجبل، هو تلك الرسالة المقدسة، فنحن شركاء بجسم واحد، وإذا ما إعتدي على أي جزء من هذا الجسم، إعتدي على الجسم كاملا، وفي المقابل، لن نرضى أيضا بالإعتداء على أي مكون من مكونات العدالة ومرتكزاتها، التي ننشدها جميعا من أجل الإنسان وكرامته، من أجل الحق والدفاع عنه.

وقال: ” يجب ألا يتكرر ما حدث، فإذا حصل خطأ ما، من أي من مرتكزات العدالة الثلاث، لا نكون فيه أمام محاكم عرفية، فهناك أصول وقواعد وحقوق لا يجوز أن نفرط بها، لينطبق حينها علينا القول “كل واحد بياخد حقه بإيده”، فنحن مؤمنون بالقضاء كمؤسسة، ونؤمن بالمحاماة كمؤسسة، ونؤمن بالأمن كمؤسسة، فإذا ما تلاقت هذه المؤسسات الثلاث سنكون جميعا بألف خير، وإذا تباعدت وتباغضت على خلفيات وخلفيات، سنكون في مواقف صعبة، وخصوصا في هذه الظروف الإستثنائية التي نعيشها، فبالتالي رسالتنا في هذه اللحظة نأمل أن تصل وتعطي نتائجها، خوفا من أن تتحول الوقفة ليس الى وقفات، بل الى مسارات ومجريات”.

وختم: “نحن مصرون على قيمة الإنسان أولا، وقيمة المحاماة وكرامتها التي يشكل المحامي جسما أساسيا من مكوناتها، وبالتالي وقفتنا التضامنية اليوم مع العدالة، لأننا شركاء ولسنا بأخصام، متعاونون وليس بنيتنا التضارب والتباعد، لا بل مصرون على كوكبة العدالة المتكاملة التي تشع نورا وتعكس على الواقع مسارات يطمئن اليها المواطن والقاضي والمحامي والأمني، فلنتعال عن الصغائر والتفاصيل، ولنتلاق معا قضاء ومحاماة وأمن، فبلقائنا وتعاضدنا وتلاحمنا، نكون قد قدمنا نموذجا متمايزا فاعلا ومتفاعلا لرسالتنا، رسالة الحق والعدالة والأمن”.

موقع حرمون

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.