مجلة وموقع إعلامي شامل
مجلة وموقع مشرقيّ اقتصاديّ ثقافيّ سياسيّ شامل

#خطط_تهويد_القدس وتفكيكها بمجمعات استيطانية ووصلها بحلقات لطرد الفلسطينيين

المستوطنون في الشيخ جراح وسلوان أداة لتفكيك القدس

الخطط لقلب المفارقة: بعد مضي 54 عامًا على احتلال شرق القدس، يسكن فيها مئة ألف فلسطيني وأقل من ثلاثة آلاف مستوطن

 

قال كاتب إسرائيلي إن “الممارسات الاستيطانية الأخيرة في أحياء #القدس_العربية تأتي منسجمة مع ما يصدر من تصريحات للساسة اليهود، وتمثل آخرها بتهديد عضو الكنيست #بتسلئيل_سموتريتش زعيم الصهيونية الدينية بترحيل العرب باسم الملكية اليهودية لـ”إسرائيل”، ثم تجلت خطورة التهديد عندما سكنت منظمة عطيرت كوهانيم ثلاثة منازل في قلب #سلوان”.

وأضاف أفيف تتارسكي الخبير في شؤون القدس، في مقاله على موقع محادثة محلية، أن “سياسة الحكومة الإسرائيلية تتمثل بترسيخ التفوق اليهودي في المدينة المقدسة، رغم أن الاستيلاء على البيوت وحده لن ينجح في تهويد البلدة القديمة والأحياء المحيطة بها مثل سلوان و#الشيخ_جراح”.

وأشار إلى أنه “اليوم بعد مضي 54 عامًا على احتلال شرق القدس، فإنه يعيش فيها مئة ألف فلسطيني وأقل من ثلاثة آلاف مستوطن، ويأتي طرد العائلات الفلسطينية من منازلها باعتبارها رأس الحربة من ممارسات العنف المستمرّ من الشرطة الإسرائيلية، والسيطرة على الأماكن العامة، وهدم المنازل، وهي سلوكيات تشكل مجتمعة تهديداً وجودياً للقدس الفلسطينية”.

وأكد أن “المنازل التي دخلها مستوطنو عطيرت كوهانيم لم يتم اختيارها عشوائياً، فهي تقع بين مجمع معاليه زيتيم الاستيطاني في رأس العامود وبطن الهوى في سلوان، حيث تعمل عطيرت كوهانيم على ترحيل مئة عائلة فلسطينية، وهو كارثة بالنسبة لها، لأنه يعني بالضرورة إنشاء مجمع استيطاني صغير محاط بآلاف العائلات الفلسطينية الأخرى، رغم أن هذا لا يغير بمفرده الواقع السكاني القائم في حي سلوان”.

وكشف أنه “بعد إنشاء هذه المجمعات الاستيطانية الصغيرة في أماكن مختلفة حول البلدة القديمة، تعمل منظمات المستوطنين على ربطها، وبالتالي إنشاء حلقة من الاستيطان الإسرائيلي حول البلدة القديمة، وبالتالي فإن من المفترض أن تعزّز البيوت الجديدة في سلوان الصلة بين معاليه زيتيم والمستوطنة في بطن الهوى، وبالتالي فقد يكون لمثل هذا الاتصال تأثير مزدوج”.

وأوضح أن “التأثير الأول يتمثل بتقوية هذه المجمعات الاستيطانية بشكل كبير، بحيث تشكل تهديدات صغيرة هي جزء من سلسلة استيطانية متصلة.. والتأثير الثاني أن الحلقة الاستيطانية تخترق الأحياء الفلسطينية، وتقطع مساحتها المكتظة في حوض البلدة القديمة، وتنتهك حرية حركة الفلسطينيين بشكل خطير عندما تواجه مسارات المشي اليومية، والوجود المسلح للمستوطنين المسلحين، وحراسهم الأمنيين الخاصين وحرس الحدود”.

وأضاف أن “هذه التأثيرات تجعل الواقع الفلسطيني خطيراً جداً، لذلك تعمل المنظمات الاستيطانية “إلعاد وعطيرت كوهانيم” بشكل استراتيجي، فإنجازاتها مبنية على القوة، وتضع إسرائيل آلياتها وميزانياتها تحت تصرفها، ويبدأ ذلك بسن الكنيست لقوانين مثل قانون أملاك الغائبين، وعلى أساسه استحوذت هذه المنظمات على معظم ممتلكاتها، وبموجبه يدير النشطاء اليمينيون ممتلكات في شرق القدس، بما في ذلك الصندوق القومي اليهودي”.

وأكد “استمرار تدخل “إسرائيل” في مشاريع المصادرة، مع قيام الشرطة بمساعدة المستوطنين، ومحاربة الفلسطينيين، والمشاريع التي تمولها الدولة للمستوطنين بمئة مليون شيكل في السنة، كما يوافق القضاة الإسرائيليون على الاعتقالات الباطلة للفلسطينيين، ويطيلون أمدها، ومن النادر أن يحصل فلسطيني تعرّض لاعتداء من قبل مستوطن أو شرطي على تعويض قانوني، ضمن ممارسات تهويد سلوان والشيخ جراح”.

وأضاف أن “الممارسات الاستيطانية ليست نزوة قوميّة متطرفة أو منظمات استيطانية مسيحانية، لكنها مشروع لدولة “إسرائيل”، يحظى بدعم الساسة الرئيسيين: أزرق – أبيض، يوجد مستقبل، وحزب العمل، فضلاً عن الأحزاب اليمينية، القومية والدينية، ما يتطلب المزيد من الفعاليات الفلسطينية من أجل إحباط هذه المخططات الاستيطانية. فالمظاهرات تقوي المقدسيين، وتعطي دفعة لمن يعمل معهم ضد مخططات تهويد أحيائهم”.

حي سلوان في القدس

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.