مجلة وموقع إعلامي شامل
مجلة وموقع مشرقيّ اقتصاديّ ثقافيّ سياسيّ شامل

#عدنان_علامة: #نتنياهو يحاول تكرار تجربة #الحرم_الإبراهيمي# في #القدس

 

عدنان علامة

 

تجاوز رجال أمن العدو الصهيوني كل الخطوط الحمراء ووصل بهم الأمر إلى إستباحة حرمة مسجد قبة الصخرة حيث استخدموا القنابل الصوتية بكثافة داخله؛ بالإضافة إلى قنابل غاز خانق وليس غاز مسيل للدموع لإجبار المصلين المعتكفين والمرابطين داخل المسجد للخروج ومن ثم ملاحقتهم والاعتداء عليهم بالضرب الوحشي ومن ثم اعتقالهم.

 

وقد أصرّ رجال الأمن على استعمال وحشية لا مثيل لها في التعامل مع المصلين، المعتكفين والمرابطين في باحات المسجد والطواقم الطبية والصحافية. وفد نجم عن الاعتداءات الوحشية على المصلين، الصحافيين والطواقم الطبية أكثر من 300 إصابة بينها أكثر من 30 إصابة مباشرة في العينين.

 

وكانت الأوامر العليا تقضي بإخراج كل الفلسطينيين من باحات المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة حتى يتسنى لقطعان المستوطنين الدخول بحرية إلى باحات المسجد الأقصى للاحتفال بذكرى “يوم توحيد القدس” أي احتلال القدس الشرقية في 1967.

 

إن السماح لقطعان المستوطنين بالاحتفال بذكرى احتلال القدس خطأ استراتيجي. فالعقيدة اليهوديّة تنص على: “كل أرض يطأها الصهاينة تصبح ملكاً لهم”.

 

ويصرّ نتنياهو ورؤساء الحكومات السابقون على المغامرة والمقامرة على حساب الدم الفلسطيني لتهويد القدس وحتى المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة لبناء الهيكل المزعوم. فكانوا يصرّون ولا زالوا على إرسال قطعان المستوطنين إلى المسجد الأقصى معتبرين أن هذا حق لهم.

 

إن هذا التصرّف ليس عبثياً وإنما هو مخطط صهيوني شيطاني لتكريس تقسيم المسجد الأقصى كما حصل في مقام النبي إبراهيم عليه السلام في مدينة الخليل.

ولا بد من التذكير بأن نتنياهو كان وراء ذلك ووراء محاولات تهويد الخليل. فقوى اليمين الصهيوني واصلت خطواتها العملية على الأرض لبناء حي يهودي وسط مدينة الخليل. وكان اقتحام رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو، ورئيس دولة الاحتلال رؤوفين ريفلين، الحرم الإبراهيمي في أيلول/ سبتمبر عام 2019 بداية مرحلة جديدة من تهويد مدينة الخليل. ويومها قال نتنياهو بعجرفته المعهودة إنه “لن ينجح أحد في طردنا من هذا المكان، وسنبقى في الخليل إلى الأبد”.

 

وهكذا تم تقسيم مقام النبي إبراهيم :

في يوم الجمعة الدامي منتصف شهر رمضان الموافق 25 شباط/ فبراير 1994،  دخل الإرهابي الصهيوني باروخ غولدشتاين المسجد الإبراهيمي بإذن القوات الإسرائيلية، وكان المسلمون يصلون صلاة الفجر، حاملاً معه بندقية آلية وعدداً من الذخائر المجهّزة، وما لبث أن فتح النار على المصلين، فاستشهد على الفور 29 فلسطينياً، وأصاب أكثر من 150 آخرين بجروح، وقام الجنود الإسرائيليون الموجودون في الحرم بإغلاق أبواب المسجد لمنع المصلين من الهرب، كما أنهم منعوا القادمين من خارج الحرم من الوصول إلى ساحته لإنقاذ الجرحى. وتمكّن المصلون من السيطرة على المستوطن وقتله.

وقد استغلّ الصهاينة غباء بعض المفاوضين في اتفاقية أوسلو المشؤومة عام 1993 بين منظمة التحرير الفلسطينية والاحتلال.

وفي العام 1997 تم توقيع اتفاق لاحق بشأن الخليل يقسمها إلى قسمين: (H1) التي تخضع للسيطرة الفلسطينية، و(H2) تحت السيطرة “الإسرائيلية”. وهكذا تم التخلي عن قبر النبي إبراهيم في الخليل.

 

ويحاول نتنياهو الآن تكريس حق مرور المستوطنين داخل الحرم لتفقد الهيكل المزعوم. وسيستخدم يقيناً ذريعة الحفاظ على أمن المستوطنين وتخفيف التوتر بين الفلسطينيين والمستوطنين كذريعة للوصول إلى هدفه المنشود.

 

فعلى رؤساء وقادة فصائل المقاومة إفشال مخططات الصهيونية والصهاينة وأخذ القرار المناسب لإفشال أي قرار يمسّ مسجد أولى القبلتين او مسجد قبة الصخرة.

 

وإن غداً لناظره قريب.

 

#عدنان_علامة، #المسجد_الأقصى، #المقاومة_الفلسطينية، #غزة، #حرمون، #موقع_حرمون، #حرمون:موقع_ومجلة، #وكالة_حرمون، #موقع_ومجلة_حرمون، #هاني_سليمان_الحلبي

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.