مجلة وموقع إعلامي شامل
مجلة وموقع مشرقيّ اقتصاديّ ثقافيّ سياسيّ شامل

#لبنان… #الأخبار : مشروع #بطاقة_الدعم إلى “المالية”: لا مصادر تمويل | هل يستقيل التيار من #مجلس_النواب؟

– كتبت صحيفة ” الأخبار ” تقول : أسبوع جديد يمر من دون تقدم في أي من الملفات المُلحة. لا الجلسة النيابية التي خصصت لمناقشة رسالة رئيس ‏الجمهورية أسهمت في تفعيل مساعي تأليف الحكومة، ولا ملف الدعم وجد له سبيلاً إلى الحلول. وحده البطريرك ‏بشارة الراعي حمل دعوة جديدة للرئيس سعد الحريري للتقدم بتشكيلة جديدة، وإلا فليتخذ موقفاً شجاعاً يتيح تأليف ‏حكومة. لكن الراعي نفسه لم يستطع إلا أن يؤكد أنه ليس على مسافة واحدة من الجميع. هاله مشهد ما سمّاه ‏‏”الاشتباك” بين القوات والنازحين السوريين، فحسم الموقف بتحميل النازحين العزّل مسؤولية ما تعرّضوا له من ‏اعتداءات. حجته في ذلك أنهم مرّوا على طريق نهر الكلب‎!‎
‎ 
لم يستطع مجلس النواب أن يعطي أكثر مما يملكه. وهو لذلك، اكتفى في جلسة السبت التي خصصت لمناقشة ‏رسالة رئيس الجمهورية بشأن تأخر تأليف الحكومة بالحثّ على التأليف بأسرع وقت ممكن. بعد ذلك عاد النواب ‏إلى منازلهم، كما عاد الناس إلى همومهم المعيشية اليومية، التي لم تستطع حكومة تصريف الأعمال تخفيفها أو ‏تقديم ما يطمئن بشأنها. حتى ملف الدعم لم تتخذ قراراً بشأنه بالرغم من عشرات الاجتماعات. وبعدما أقفل الملف ‏منذ أسابيع وتوقف اللجنة الوزارية المعنية عن الاجتماع، بسبب رفض كتل سياسية المس بالاحتياطي الإلزامي، ‏عمدت رئاسة الحكومة أمس إلى رمي الكرة في ملعب وزارة المالية. فقد علمت “الأخبار” أن رئيس الحكومة ‏حوّل مشروع القانون المتعلّق بالبطاقة التمويلية إلى وزير المالية غازي وزني، ليقترح مصادر تمويل البطاقة ‏بعدما حسم أمر عدم تمويلها من الاحتياطي، علماً بأن وزني هو عضو في اللجنة الوزارية المخصصة لمناقشة ‏ملف الدعم، ويفترض أنه كان حاضراً أثناء مناقشات الملف‎. 
إلى ذلك، كان لافتاً أن كل ما يتعلق بترشيد الدعم قد سحب من المشروع على اعتبار أن ذلك لا يحتاج إلى قانون ‏لإقراره، بل يتطلب إجراءات من مصرف لبنان، يتوقع أن يلجأ إليها بعد إقرار البطاقة‎. 
في جهة أخرى، استكمل البطريرك الماروني بشارة الراعي، في عظة الأحد أمس، مفاجآته التي تثبت يوماً بعد ‏يوم أنه طرف منحاز إلى التفرقة بين الناس بدلاً من التقريب بينهم؛ إذ لم يتردد في تبرير الاعتداء على النازحين ‏السوريين أثناء انتقالهم إلى السفارة السورية للمشاركة في الانتخابات الرئاسية. ولم يخجل الراعي من تحميل ‏المسؤولية للسوريين لمجرد أنهم مرّوا على طريق نهر الكلب، معتبراً أن “سبب الإشكال هو الاستفزاز لمشاعر ‏اللبنانيين في منطقة تعج بشهداء سقطوا في المعارك مع الجيش السوري، وفيما لا يزال ملف المعتقلين في السجون ‏السورية عالقاً‎”.‎
‎ 
أما في الملف الحكومي، فلمّح الراعي إلى وجوب اعتذار الرئيس سعد الحريري في حال لم يتمكن من التأليف. فقد ‏دعا الرئيس المكلف “إلى المبادرة، نعم إلى المبادرة، وتقديم تشكيلة محدّثة إلى فخامة رئيس الجمهورية في أسرع ‏وقت، والاتفاق معه على الهيكلية والحقائب والأسماء على أساس من معايير حكومة من اختصاصيين غير حزبيين ‏لا يهيمن أي فريق عليها. وإذا لم يتفقا في ما بينهما، فليستخلصا العبر ويتخذا الموقف الشجاع الذي يتيح عملية ‏تأليف جديدة‎”. 
وفي السياق نفسه، طرحت الجلسة النيابية التي عقدت السبت مجموعة من الأسئلة المتعلقة بالخطوة المقبلة التي ‏يمكن أن يقدم عليها التيار الوطني الحر بعدما لم تحقق الرسالة الرئاسية هدف تحريك المياه الراكدة حكومياً‎. 


وفي التفاصيل، منذُ تلاوة رسالة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى مجلس النواب يومَ الجمعة الماضي، ‏والتي حملَت طلباً ضمنياً بسحب التكليف من الرئيس سعد الحريري، تكثّفت الاتصالات بينَ القوى السياسية بإدارة ‏من الرئيس نبيه برّي. اتصالات هدفَت – في الظاهر – إلى تبريد الجبهات وقطع الطريق على أي مشاحنة طائفية – ‏سياسية تؤدي بالبلاد إلى مرحلة أكثر تشرذماً. غيرَ أن ما حصل في اليوم التالي (جلسة يوم السبت) جعل رئيس ‏الجمهورية والتيار الوطنيّ الحرّ يشعران بأنهما “خُدعا”، خاصّة أن النائب جبران باسيل ألقى “خطاباً هادئاً”، ‏بينما “فلت” الحريري في وجههما على عكس ما كانَ متفقاً عليه. وهذا ما سيدفع بهما، على ما تقول مصادر ‏مطلعة “إلى المضيّ قدماً واتخاذ خطوات أخرى قد تفاجئ الجميع‎”. 


قبل انعقاد الجلسة الأولى، تحرّك الرئيس برّي لضمان عدم تدهور الأمور لغير صالح الحريري، حتى إنه استمر ‏في محاولاته جمع الأخير مع باسيل معاً لحثّهما على تسريع التأليف، لكن الرئيس المكلف تهّرب من الأمر. وبينما ‏تداولت معلومات عن أن حزب الله “تولّى الأمور مع رئيس تكتل لبنان القوي”، أوفد بري الى رئيس الحزب ‏الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، النائب علي حسن خليل للتنسيق معه حول الموقف، ولا سيما مع وجود شعور بأن ‏جنبلاط يميل الى سحب التكليف “وهو ما لم يكن وارد عنده” بحسب مصادره. حتى إن برّي طلب من الحريري ‏الاتصال بجنبلاط بعدَ ذلك، وقد فعل ذلك “لتقديم الشكر له على موقف كتلته في الجلسة‎”.‎
‎ 
إلا أن الموقف الذي تبنّاه المجلس في ختام جلسة المناقشة وجدد فيه الثقة بتكليف الحريري، إذ ربطَ “أي موقف ‏يطال التكليف وحدوده بأنه يتطلب تعديلاً دستورياً لسنا الآن في صدده”، إضافة إلى كلمة الحريري التي شنّ فيها ‏هجوماً على عون وباسيل، حاسماً أنه لن يؤلف حكومة كما يريدها رئيس الجمهورية أو أي طرف آخر، فاجأ ‏التيار الوطني الحر الذي قالت مصادره النيابية إن “ما حصل في الجلسة جاءَ مخالفاً للاتصالات التي جرت”، ‏وهناك “من تقصّد أن يظهر الحريري هو الرابح في هذه الجولة، أولاً من خلال رفع سقف موقفه، وثانياً تكتل ‏الجميع معه في مجلس النواب وإسقاط محاولة رئيس الجمهورية حثّه على التأليف، وهو ما عكسته كلمة باسيل في ‏الجلسة‎”. 


وفي هذا السياق، قالت مصادر مطلعة إن علامات الاستفهام التي تركتها الجلسة تتمحور حول الخطوة المقبلة التي ‏سيقوم بها عون أو باسيل، خصوصاً أن الاثنين معاً لم يستسيغا أبداً ما حصل، ويعتبران أنهما “تعرّضا لخديعة”. ‏وأشارت المصادر إلى أن “عون كانَ يعلم بأن رسالته غير دستورية وأنها لم تكُن لتؤدي الى مكان”، وبالتالي فإنها ‏‏”تأتي كخطوة من ضمن خطوات لاحقة يجري البحث فيها”. ولفتت المصادر إلى أن “عون وباسيل قد يذهبان الى ‏خطوات قد تفاجئ الجميع، إذ تأكد أن الحريري فعلاً لا يريد أن يؤلف حكومة وهو محكوم بضوابط خارجية لا ‏تسمح له باتخاذ أي خطوة”. وفيما لم تفصح المصادر عن نوع الخطوات التي ستتخذ لاحقاً، لفتت الى أن “كل ‏شيء وارد، حتى الاستقالة من مجلس النواب رداً على التعطيل وعدم تحمّل أي من الأطراف مسؤوليته”. غير أن ‏أوساط سياسية استبعدت مثل هذا الإجراء، ولا سيما أن هذا المطلب يمكن أن يدفع آخرين الى استغلال الفرصة ‏للاستقالة من مجلس النواب، كالقوات اللبنانية التي تطالب بانتخابات نيابية مبكرة، وخاصة أن استقالة أكبر كتلتين ‏مسيحيتين من المجلس ستفقده ميثاقيته‎”.‎

موقع ومجلة حرمون

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.