مجلة وموقع إعلامي شامل
مجلة وموقع مشرقيّ اقتصاديّ ثقافيّ سياسيّ شامل

#د.قصي_الحسين: حلّ الشارعين

 

د. قصي الحسين*

 

بعد سنتين أو أكثر، أو أقل، فشلت “التسوية السياسية” بين الرئيسين: رئيس الجمهورية ميشال عون، والرئيس المكلف سعد الحريري، بعد فشل “التسوية الوزارية” بين رئيسي التيارين: سعد الحريري، رئيس تيار المستقبل، والنائب جبران باسيل رئيس التيار الوطني الحر.

سينتقل الصراع السياسي التسووي إذن بينهما، لا محالة، من السرايات، إلى القرايات. سيصطف اللبنانيون مثل العام1975، في سوق البصرة، أو في سوق الكوفة، بعد خلط أوراق التحالفات من جديد. وستعلن “ساعة الصفر” للنزول إلى الشارع، بعيد إعلان الإعتذار عن التأليف، بقليل.

ولأن إحتمال الإعتذار هو الأقوى، كما تشي التشاورات الجارية، بين عين التينة، وبيت الوسط، وبعبدا، فقد بدأت الإستعدادات للنزول إلى الشارعين، والإحتكام لهما، إما بشغب الأيدي والتضارب بالعصي وبالتنك وبالخشب، أو بشغب السلاح الفردي، او غير الفردي.

تدور أحاديث كثيرة، عن شرارة الإنطلاق. وستكون حتما، في المكان والزمان المناسبين. وسيكون الزخم قويا أو ضعيفا، بناء “للتمويل الطارئ” للشارعين.

ستدعم حملة الشارع أيضا بالمؤيدين وبالمناصرين وبالحلفاء، بحسب العناوين والشعارات التي يرفعها أي من الشارعين.

ولأن المعركة في الشارع، إذا ما أطلقت “الرصاصة الأولى”، وأطلقت بذلك الشرارة، إيذانا ببدئها، سوف تطول وتطول، وتمتد وتمتد، حتى الإنتخابات النيابية، فلسوف تشهد حملات شد العصب الطائفي. وسنستمع إلى الكلام المهجور، في الخيانة والعمالة والأسرلة والشيطنة والفرسنة والأمركة، بعد ربط النزاع، بين الخليج وسوريا، وبعد ربط النزاع، بين الخليج وإيران. ولسوف تظهر تحالفات، بعناوين طائفية، في هذا الشارع أو ذاك. تبعا لتوجهات المعركة، والأطراف المشاركين فيها. ولسوف تأتلف وتتوحد قوى فيما بينها. ولسوف تتفتت وتنهار تحالفات قوى فيما بينها. وهذا ما يكشف حتما، وجه المرحلة الجديدة في الصراع على لبنان.

فهل تم ربط المسار اللبناني، بعد تعثر التسوية، بين القصرين، بالمسارات الإقليمية من جديد.؟ وأين تتموضع القوى المسلحة فعليا من الأحزاب، في الممانعة، وفي ما يقابلها من الأحزاب المواجهة لقوى الممانعة. وكيف سيتم فرز هذه القوى عن بعضها، بعد طول تلاحم، أو طول تباعد، لا فرق.!

سؤال مشروع، في ظل الإحتدام والتأزم في العلاقات بين التيارين هذه الأيام، عشية الإعتذار عن التكليف. وعشية قبول الإعتذار عن التكليف. فقد وقع الخيار على التيار الازرق، كما وقع الإختيار على التيار البرتقالي،، للحشد في سوق المربد، أو في سوق كناسة. وستحتدم النقائض، بين جرير والفرزدق. وبين جرير والأخطل، لتصويب الإتجاه لوحدة المسارات، بين سوريا ولبنان. وبين إيران ولبنان. وبين إيران والخليج. وبين إيران وأميركا، وبين أميركا وروسيا. وإسرائيل وحماس. وذلك فقط، من خلال “حل الشارعين”، لا من خلال حل الدولتين.

 

* أستاذ في الجامعة اللبنانية.

 

#د.قصي_الحسين، #الجامعة_اللبنانية، #حل_الشارعين، #المسار_اللبناني، #تيار_المستقبل، #التيار_الوطني_الحر، #حرمون، #موقع_حرمون، #وكالة_حرمون، #هاني_سليمان_الحلبي

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.