مجلة وموقع إعلامي شامل
مجلة وموقع مشرقيّ اقتصاديّ ثقافيّ سياسيّ شامل

#لبنان.. الوساطة في خبر كان… وخطوط أشتباك بين جبهتي بعبدا وعين التينة… إلى متى ؟

على دارج العادة، كلما حُشر رئيس “التيار الوطني” جبران باسيل في واحدة من زوايا التعطيل واستشعر انسداد الأفق أمام مناوراته للتملّص من محاولات تدويرها، “يشمّر” مكتب الإعلام في قصر بعبدا عن سواعده ويبادر إلى إطلاق رشقات الإسناد باسم الرئاسة الأولى وصلاحياتها الدستورية، بحسب “نداء الوطن”.

 

“السيناريو الممجوج” نفسه ألفه اللبنانيون ولا ينفك يجترّ نفسه على أرض المعركة الحكومية بلا كلل ولا ملل تأكيداً على “وحدة الحال” بين رئاستي الجمهورية و”التيار الوطني” في إدارة شؤون البلاد… وجديده بالأمس دخول قصر بعبدا على خط الاشتباك المباشر مع عين التينة ذوداً عن باسيل في مواجهة مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري الحكومية، فقلب بيان الرئاسة الأولى الطاولة على المبادرة وسحب بساط التأليف من تحت أقدام الرئاسة الثانية باعتبارها “تتدخل في ما لا يعنيها دستورياً”، حسبما اختصرت مصادر عونية مضامين البيان، معتبرةً أنّ عون قال أمس بالمختصر المفيد لبري: “إلزَم حدودَك الدستورية ولا تتعدَّ على صلاحيات غيرك”.

 

وبهذا المعنى، أتت إشارة بيان مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية إلى أنّ ما تقوم به “مرجعيات” من “تدخل في عملية التأليف وتجاوز لقواعد الدستور وتكريس أعراف وقواعد لا تأتلف معه”، لتكون بمثابة الرسالة الواضحة إلى بري بوجوب الإقلاع عن محاولات التدخل في ملف تشكيل الحكومة، وصولاً إلى تبديد “الزخم المصطنع” لمبادرته من خلال التشديد على أنّ “الممر الوحيد” للتأليف يمرّ حصراً في قصر بعبدا وليس عين التينة.

 

وفي المقابل، تعاملت أوساط مواكبة للملف الحكومي مع بيان بعبدا على أساس أنه بمثابة “بيان نعي” لمبادرة بري أقفل الباب نهائياً على إمكانية بلوغها خواتيم إيجابية، لافتةً إلى أنّ “خطوط الاشتباك أصبحت واضحة بين جبهتي بعبدا وعين التينة إثر تخندق بري علناً إلى جانب بيت الوسط”، وأردفت: “اعتباراً من اليوم (الأمس) أصبحت وساطة بري عملياً في “خبر كان” ولم يعد يبقيها على قيد الحياة سوى المكابرة والخوف من القفز في المجهول غداة إعلان فشلها واعتذار الرئيس المكلف سعد الحريري عن عدم التأليف”.

 

وانطلاقاً من قناعتها بأنّه “بات واضحاً أنّ عون أصبح مستعداً للتعامل مع الفراغ الحكومي حتى نهاية عهده”، أكدت المصادر أنّ الأمور تبدو متجهة نحو “تكريس واقع تصريف الأعمال حكومياً أقله حتى بلوغ الانتخابات النيابية”، من دون أن تخفي توجسها من “مخطط يرمي إلى إدخال البلاد في حالة استنزاف فوضوية عن سابق تصوّر وتصميم استدراجاً لعروض التسوية “على الحامي” برعاية خارجية كما حصل إبان تسوية الدوحة بعد أحداث السابع من أيار”.

 

في المقابل، أكدت مصادر متابعة للملف الحكومي لـ”الجمهورية” انّ مبادرة بري لا تزال قائمة وقوية، وهي على عكس ما يقول البعض، لم تدخل الى العناية الفائقة طالما انّها المتنفس الوحيد في الأزمة الخانقة.

 

وأوضحت مصادر مطلعة انّ بيان القصر الجمهوري شكّل مناسبة للردّ على الحملة المنظمة التي شاركت فيها مرجعيات مختلفة، تتجاهل رئاسة الجمهورية وتشير الى تحميلها مسؤولية ما حصل من تعثر في عملية التأليف للحكومة الجديدة. وقالت المصادر لـ”الجمهورية”: ” التذكير بصلاحيات رئيس الجمهورية كان خطوة لا بدّ منها لوقف ما يجري على الساحة اللبنانية، وفي امكان الرئيس المكلّف الاتصال مباشرة برئيس الجمهورية للبحث في عملية التأليف”.

 

وعن مصير مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري لفتت المصادر، إلى انّ بعبدا تنتظر نتائج مساعيه، وانّ الإضاءة على ما يقول به الدستور لا يعوق المهمة.

 

من جهتها، أبلغت اوساط سياسية واسعة الاطلاع الى “الجمهورية” انّ البيان الرئاسي الموجّه ضدّ الرئيس نبيه بري من دون أن يسمّيه، انما زاد الأمور تعقيداً بدل تسهيلها.

 

موقع حرمون

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.