مجلة وموقع إعلامي شامل
مجلة وموقع مشرقيّ اقتصاديّ ثقافيّ سياسيّ شامل

مقهى سوري: مرحبا بكم حين ينقطع التيار الكهربائي

افتتح شابان سوريان مقهى في محافظة السويداء (جنوب سوريا) للطلبة بهدف الدراسة، خاصة في ظل الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي في سوريا، وزيادة ساعات التقنين التي تصل في بعض المناطق إلى أكثر من خمس ساعات انقطاع وساعتين وصْلًا، الأمر الذي انعكس سلبا على حياة السوريين عموما وعلى شريحة طلبة الجامعات الذين بدأت امتحاناتهم منذ أسبوع تقريبا وستستمر حوالي مدة شهر، ليكون هذا المقهى بمثابة بيتهم الثاني.

المقهى الذي افتتح مؤخرا في مدينة السويداء ليس الوحيد ولكنه الأول من نوعه من حيث الخدمة والهدف الذي افتتح من أجله، فهو لا يقدم النرجيلة للزبائن، ولا يسمح بلعب ورق “الشدة “. ولكنه يقدم لهم الطاقة الكهربائية والإنترنت وبعض المشروبات الساخنة التي تساعد الطلبة على التركيز أثناء الدراسة ويوفر لهم الأجواء المناسبة.

ويشعر الطالب خلال وجوده في هذا المقهى وكأنه في بيته الثاني، فالكل منهمكون بقراءة كتبهم ومتابعة دراستهم، والبعض الآخر ينفذ بعض المشاريع على أجهزة الكمبيوتر المحمولة، لأن الكهرباء متوفرة بشكل مستمر خلال فترة التقنين، الأمر الذي شجع الكثير من الطلبة على الحضور إلى المقهى ليكون فرصة لتحقيق النجاح والتفوق .

وقال الشاب عمر الحجار (27 عاما)، صاحب هذا المقهى، لوكالة أنباء شينخوا إن “الهدف الأساسي من افتتاح هذا المقهى كان بالدرجة الأولى تقديم الخدمات للطبلة في ظل انقطاع التيار الكهربائي المستمر في سوريا”، مؤكدا أن “الفكرة كانت متبلورة في ذهني منذ فترة طويلة ولكن الآن خرجت إلى العلن وباتت حقيقة يرتادها الطلبة ومن يبحث عن الهدوء بعيدا عن صخب المقاهي العامة”.

Thumbnail

وتابع الشاب عمر، الذي عبر عن فرحه بافتتاح المقهى وقدوم الزبائن إليه بالرغم من مضي فترة قصيرة على افتتاحه، “هناك إقبال كثير من قبل الطلبة وبعض الأشخاص الذين يعملون على الإنترنت “أون لاين”، مبينا أن الامتحانات باتت على الأبواب والطلبة يأتون إلى هذا المكان لتوفر الأجواء الهادئة التي تسمح لهم بمراجعة دروسهم وتوفر الكهرباء والإنترنت، وقال “هذا المكان أصبح بيتهم الثاني”.

وأشار عمر إلى أنه مستمر في متابعة هذا المشروع وتطويره عبر رفع سرعة الإنترنت لخدمة أكبر عدد ممكن من الزبائن، مؤكدا أن البداية جيدة ومشجعة .وقال “إننا نحرص على توفير أجواء هادئة خاصة للطلبة الذين يأتون للدراسة”. وأوضح أن المكان مقسم إلى قسمين؛ قسم خارجي للذين يرغبون في الجلوس والتحدث بهدوء دون ضوضاء، وقسم داخلي مخصص للطلبة والدراسة

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.