مجلة وموقع إعلامي شامل
مجلة وموقع مشرقيّ اقتصاديّ ثقافيّ سياسيّ شامل

#الياس_إبراهيم_الياس: احذروا من #مقاومة_إسرائيليانيّة لبنانية مقبلة*

 

الياس ابراهيم الياس

 

إن فتح ملف إعادة العملاء إلى كنف الدولة اللبنانية بهذا التوقيت أراه ذا استهدافين :

الأول : هو التحضير لعصر “إسرائيلياني” جديد ولم يعرف بعد من الذي سيقوم بوظيفة سعيد عقل.. ( ابحثوا عن شاعر أو أديب أو كاتب او صحافي تم العمل عليه بالبروبوغندا الإعلامية لتظهيره).

الثاني : التأسيس لظاهرة تكون سابقة ليقاس عليها لاحقاً، إن انتصر المحور المقاوم، من أجل العفو وتبرئة الخونة الحاليين المشتركين بالمشروع..

وقد تكون هناك حاجة ثالثة وهي الحاجة لعدد قابل وجاهز لتشكيل جيش بديل عن جيش لحد.. وهنا أيضاً غير معروف بديل لحد من سيكون أهو فارس سعيد أم غيره من الكثيرين الجاهزين وهم الآن متبوّؤن مراكز حساسة في الدولة..

ففي ظلّ تنامي الدعم الشعبي للمقاومة الوطنية وبظلّ تقدّمها وانتصاراتها المؤسّسة لمسيرة ارتقائية تحرّرية متصاعدة باتت حاجة ملحّة لدولة الاحتلال خلق مكوّن عملي على الأرض من شأنه أن يكون حاملاً مشروعاً مناوئاً للمقاومة.. ولا يُستغرب أن تتم تسمية هذا المكوّن العميلي بـ “مقاومة” تماشياً مع منهج اللعب على المصطلحات وتضبيب المفاهيم (أي جعلها ضبابية)..

إذن لا يستغرب أن نرى قريباً تشكيلاً تحت مسمّى، وإن لم تكن تسمية صريحة فبمغزى “المقاومة الإسرائيليينية اللبنانية”..

إذن، الملامح الحالية التي ترتسم بمراقبة المواقف الكثيرة المبنية على أساس “الخيانة وجهة نظر” تدعو للتفكّر في كون ملامح المستقبل القريب سيكون مشابها للسيناريو المطروح هذا من خيانة تحت مسمّى متّفق عليه وطنياً ومشرّعاً عالميّاً بقرارات صادرة عن جمعية الأمم المتّحدة.. وذلك ايضاً تماشياً مع المنهج المتبع في تدمير دول المنطقة باللعب على مصطلحات متّفق عليها وتفريغها من بنائها الفكري الأساس وتمييعها كَـ “الحرّية” و”الديموقراطية” و”حقوق الإنسان” و… ولا أظنه يخفى على متابع لخطابات الساسة ابتداء العمل على تشويه مصطلح المقاومة وبنيته الفكرية من خلال محاولة تعهير المصطلح (أي إطلاق المصطلح على أي شيء فيصبح عمومياً مائعاً غير مؤدلج، بل وقابلاً لخدمة كل الأيديولوجيات حتى الخيانية منها) ومثال على ذلك: تسمية القوّات والكتائب أنفسهم بـ “مقاومة”.. لنراجع خطابات جعجع والجميل..

أمام هذا الواقع، لا يمكن لعاملين بالشأن العام المهتمين بأمان مجتمعهم وبمصلحة أمتهم إلّا أن يعملوا على ما يمكن ان يُسمّى بِـ “نزع الفتيل” وذلك بتقليص وتضعيف إمكانات انجرار فئات من الشعب لمشروع كهذا، وخصوصاً أن معظم شرائح شعبنا تنجرّ عاطفياً وتحكم على الأمور بقرارات عاطفية.. وعلى الأخصّ والذي يجب الانتباه لخطورته هو ما يمكن تسميته بـ “العاطفة الدينيّة” والتي أثبتت الأحداث والمجريات بأنها اقوى العواطف التي يمكن اللعب عليها، وأنها كانت المنفذ الأساسي للدخول إلى تأسيس أي مشروع مفتّت ومُقسّم ومُضعف للمجتمع ولإضعاف “مناعة مقاومته الذاتيّة”..

هنا، وبعد هذا التقديم الطويل لوصف الحالة لا بدّ من التساؤل المسؤول عن الحلّ اللازم والإجراء الإستباقي للمحافظة على مناعة المجتمع بل ورفعها من جهة، ولضرب عوامل قوّة المشروع المعادي استباقياً.. أي بما يمكن تسميته بِـ “المقاومة الفكرية الاستباقيّة”..

فالمقاومة التي نطمح لها كما سبق وقلت وأعيد وأكرّر ليست حركة دفاعيّة فقط، بل هي حركة هجوميّة استباقيّة منقذة ومقلّلة الخسائر المجتمعيّة على كلّ الصعد أولاً..

هذا ما نحلم بأن يُرسم كخطّ منهجيّ مُقاوم..

الحلّ كما نراه بعد الأخذ بالحسبان لكلّ مكوّنات الأمة ولنقاط ضعفها وأمراضها ولنقاط قوتها أيضاً، لا يمكن أن يتجسّد إلّا بِـ #مقاومة_قومية_شاملة.

وختاماً لا بد من الإشارة لنقطة عالية الإيجابية في مضمار هذا المشروع وهو الدعوة من قبل السيد حسن نصرالله الأمين العام للحزب المقاوم الأكبر والأقوى على ساحة الأمة لمقاومة شاملة جامعة بخطابه يوم ردّ على إعلان قيادة أميركا، ممثلة برئيسها ترامب، القدس كعاصمة للدولة الصهيويهودية المغتصبة جنوبنا السوري فلسطين..

راجين ان تكون كل أحزابنا الوطنية على قدر المسؤولية والتفهّم للمخاطر المحيطة بنا والمخطط لها بمستقبل أمتنا والتي تفرض وتؤكّد وترسّخ صحة منهج #مقاومة_لا_مساومة يوماً بعد يوم وساعة بعد ساعة.

 

*(مستعاد من عام 2019، لأنه لم يفت على موضوعه وقت).

#سعيد_عقل، #الياس_ابراهيم_الياس، #مقاومة، #مقاومة_قومية_شاملة، #حزب_الله، #موقع_حرمون

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.