مجلة وموقع إعلامي شامل
مجلة وموقع مشرقيّ اقتصاديّ ثقافيّ سياسيّ شامل

#الأنباء: #الشلل_التام على الأبواب.. #إيمانويل_ماكرون يتدخّل ومواجهة بين #عون_والحاكم

كتبت “الأنباء” تقول: وقع المحظور وها هو البلد يعيش الانهيار الكامل في كل القطاعات، فيما اللبنانيون يغرقون بالعتمة ويعانون انقطاع أبسط مقومات الحياة من البنزين والمازوت الى الكهرباء والدواء وسواها من المواد والسلع الأساسية.


هذه الحال ما كان البلد ليصل اليها لو تم الاصغاء قبل أشهر للنداءات والتحذيرات المتكررة بضرورة رفع الدعم بالتزامن مع اقرار بطاقة تمويلية تستهدف العائلات الفقيرة بشكل مباشر. لا بل إن الحزب التقدمي الاشتراكي ذهب أبعد من ذلك وقام بدور السلطة التنفيذية وأعدّ خطة كاملة متكاملة لترشيد الدعم والبطاقة، وأعلنها في مؤتمر صحافي بُث مباشرة على وسائل الاعلام، وذهب بها الى المجلس الاقتصادي والاجتماعي، لكن وحدها حكومة “تعطيل الأعمال” لم تسمع بها، ولا زالت تدرس خطة للبطاقة التمويلية وفي كل اجتماع تتحفنا بأنها تضع اللمسات الأخيرة عليها، ولا تزال تتحفنا بالبيانات ولا شيء سواها.


ولم تكن الدعوة التي وجهها رئيس الجمهورية ميشال عون لعقد جلسة لمجلس الوزراء في ظل حكومة تصريف الأعمال، سوى التأكيد على حجم الإنهيار الحاصل في كل القطاعات، ليأتِ رد الرئيس حسان دياب برفض الخطوة مؤشراً إلى حجم الخلاف الكبير الواقع في البلد والذي لا يبشر بالخير إنما ينذر بما هو أسوأ.


مصادر مطلعة تقول عبر “الأنباء” الالكترونية إن “عون يصرّ على مواجهة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ولو أدى ذلك إلى اتخاذ قرارات قضائية بحقه لكف يده. لكن التحدي يأخذ بعداً أوسع مع الدستور ومع الأعراف، ومع قوى سياسية أخرى، والأخطر أن ثمن هذه الصراعات والتحديات يدفع ثمنها اللبنانيون”.


لا يمكن لحاكم مصرف لبنان أن يتراجع عن قراره، كما قال، مطالباً بإقرار قانون يسمح له بصرف الاموال لاستمرار الدعم من الإحتياطي الإلزامي. وعلى وقع هذه الازمة المستفحلة سياسياً، معيشياً، إقتصادياً، شعبياً، ودستورياً، لا بد لعملية تشكيل الحكومة أن تتأثر. بينما شاعت في السابق معلومات عن أجواء إيجابية وتحقيق تقدم سريع حول عملية تشكيل الحكومة في ظل الإتفاق شبه الكامل على توزيع الحقائب والوزارات.


وفي ظل إشاعة الأجواء الإيجابية، وبعد اتخاذ قرار رفع الدعم، كشفت معلومات “الأنباء” الالكترونية ان “الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دخل على الخط، فأجرى مساء الخميس إتصالات بالرئيسين عون ونجيب ميقاتي لحثهما على تشكيل سريع للحكومة، هذا الأمر فّعل الإتصالات الداخلية، للإتفاق على توزيع الحقائب، ومن هنا برز الكلام عن تحقيق تقدم، وكان عون قد وافق على منح وزارة الداخلية للسنة، مقابل حصوله على وزارة العدل. كذلك ابدى عون مرونة لناحية اعطاء وزارة الشؤون الاجتماعية للطائفة الدرزية ولكن حتى الآن لم يحسم هذا الأمر نهائياً. فيما يستمر البحث بإمكانية منح وزارة الاشغال لتيار المردة”.


وأضافت المعلومات “يستمر النقاش حول وزارة الصحة التي يريد حزب الله الاحتفاظ بها بينما يريدها ميقاتي من حصته. حصة الثنائي الشيعي ستكون في وزارة المالية، والزراعة والصناعة، بالإضافة إلى وزارة رابعة. فيما عون يصر على الحصول على وزارات التربية، الإعلام، الطاقة، الخارجية والدفاع”.


وأشارت المعلومات الى انه “حتى الآن لا يمكن الحسم بإمكانية ولادة الحكومة، خصوصاً أن الوضع المالي وقرارات سلامة والخلاف على دعوة حكومة تصريف الأعمال للإجتماع قد يؤدي إلى تفاقم الصراع والخلاف ويفتح النقاش على صراع دستوري”.


في هذه الأثناء، أرخت أزمة المحروقات بثقلها على كل تفاصيل حياة اللبنانيين، وفي حين أقفلت المحطات ولم تسلّم الشركات مادتي البنزين والمازوت بحجة انه بات هناك سعرين، واحد في مصرف لبنان وفق دولار السوق، وواحد في وزارة الطاقة وفق سعر ????، وقد أوضح رئيس تجمع محطات المحروقات في لبنان جورج البراكس عبر “الأنباء” الالكترونية انه “ليس هناك تسعيرتين للمحروقات انما هناك تسعيرة واحدة فقط التي صدرت عن وزارة الطاقة وهي الوحيدة في البلد، ومصرف لبنان ليس من صلاحياته ان يُسعّر”.


وقال: “اذا بقي مصرف لبنان متشبثاً برأيه في ظل رفض عون ودياب كما وزارة الطاقة لقرار “المركزي” فستبقى محطات المحروقات مقفلة حكماً”، مذكّراً “بالاتفاق الذي حصل بين السلطة السياسية ومصرف لبنان على اعتماد الجدول الموجود والآلية الموجودة حتى آخر أيلول، في حين ان القرار الأخير جاء بطريقة مباغتة وأدخلنا في مأزق”.


وحول مصير الأزمة، قالها البراكس بصراحة: “اذا لم يجدوا حلاً بين السلطة السياسية ومصرف لبنان لهذا الموضوع نحن ذاهبون نحو العتمة والشلل التام.

موقع حرمون

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.