مجلة وموقع إعلامي شامل
مجلة وموقع مشرقيّ اقتصاديّ ثقافيّ سياسيّ شامل

المحامية السوريّة #جانيت_عبود لـ #موقع_حرمون: طموحاتنا لا تتوقّف عند مبادرات #فريق_جنى_للتنمية_المستدامة

خططنا تكريم العائلات المستحقة بقروض صغيرة لإقامة مشاريع منتجة تسدد أقساطاً لتمويل فروض لعائلات جديدة.

 

تمّت تسميتهم بخليّة نحل. والنحل مبارك. مملكة متماسكة بالجهد والمثابرة والطاعة والالتزام ومنذورة للنظام وإنتاج العسل. مملكة أبدية لا تتفكك. لا تغزوها الفردية، ولا القطعان الفئويّة والطائفية والعنصرية الجندرية ولا الكسل. كل منها منذور لواجب ما فيؤديه وينتهي دوره ويبطل مبرّر وجوده. القيام بالواجب دائماً والالتزام بالنظام دائماً، هو دأب كل جماعة منظمة لتنتج.

المواطن الصالح هو مَن يدرك هذه القاعدة الجوهرية فيتطوّع. لا ينتظر أمراً من جهة، ولا مرسوماً من مرجعية، ولا قراراً من حكومة ولا توجيهاً من أحد. يتحسّس واجبه. يدرس خطة تأدية هذا الواجب الممكنات والمتطلبات والأهداف والنتائج والقدرة على الفعل والالتزام؛ فتكون المبادرة.

مبادرة فريق جنى للتنمية المستدامة، جديرة بالتنويه عنها. وهي نموذج حيّ، من فعالية المواطن الصالح في سورية. ميدانها محافظة السويداء..

موقع حرمون استضاف المحامية السورية جانيت عبود لتلقي الضوء على المبادرة الخيريّة لفريق من المتطوعين، فعلوا بما ملكت أيمانهم، وأعطوا وقدّموا المثل الفعلي بوجود ضوء حقيقي في آخر النفق السوريّ. و”ما في شدة تدوم”. وبتعاوننا نختصر الشدة ونتغلب عليها..

حوار رشيق لطيف يستحق القراءة والدعم..

 

تنسيق وحوار ميساء عبدالله أبو عاصي

 

*بماذا نعرّف زوار ومتابعي موقع حرمون عن جانيت عبود؟ ومن أين أتت فكرة فريق جنى للتنمية المستدامة؟

أنا المحامية جانيت طلال عبود من سورية محافظة السويداء.

مؤسسة فريق #جنى للتنمية المستدامة. وجاءت فكرة “جنى للتنمية المستدامة” من وحي الواقع الذي عشناه..

بحلول أزمة كورونا والحجر الصحّي الذي بدأ في الشهر الثالث من العام 2020 وحاجة الناس وقتها لكل شيء… وتفاقم البطالة.. وتطبيق قانون سيزر الظالم على سورية الحبيبة وموجة غلاء الأسعار التي لحقته.

 

* هل واجهتم صعوبات أثناء قيامكم بنشاطاتكم الخيريّة؟

واجهتنا صعوبات كثيرة في بداية نشاطاتنا وهي بداية الكورونا في سورية حيث طُبّق الحجر الصحيّ.. على الجميع وكنا نوزّع أثناءها أنا وصديقتي بسيارتي سللاً غذائيةً ومواد تنظيف ومعقمات وأدوية وكمامات وحليباً للأطفال. ومع أننا كنا متّخذين كافة الاحتياطات والاحترازات اللازمة من كمامات وكفوف الخ.. الا أننا كنا نخاف من الإصابة بكورونا ونقل العدوى، ولكن إرادة الله كانت ترعانا.. وترعى مَن نزورهم.

 

* من أين يتلقى الفريق دعمه المالي لمساعدة المعوزين؟

فريق جنى للتنمية المستدامة، يتلقى الدعم المادّي والعينيّ من أعضاء وأصدقاء الفريق.. من اصدقائنا المسافرين وأهلنا..

وأغلب التبرعات تأتي من أعضاء الفريق فعلاً.

فكل مبادرة نقوم بها نجمع مبالغ من بعضنا ومن أهلنا بعد أن نعلن على صفحاتنا على الفيس بوك عن تلك المبادرة يأتينا بعض التبرعات من أصحاب الأيادي البيضاء.. ونشتري بقيمتها سلعاً…

وأولى مبادراتنا كانت توزيع الكمامات ومواد تعقيم ومنظفات… ثم مواد تموينية وأدوية… ثم حقائب وقرطاسيّة.. ووزّعنا حفوظات للعجزة وحفوظات وحليباً للأطفال… وجاكيتات شتويّة لطلاّب وطالبات الجامعة.. وبيجامات رياضيّة لهم.

والسلل الغذائية كانت تتكرر دائماً ضمن مبادراتنا وحسب الحاجة كما قلت سابقاً.

 

* كيف كسبتم ثقة المحسنين والمتطوّعين؟

كسبنا ثقة أصحاب الأيادي البيضاء والمتطوّعين أولاً بعملنا وصدقنا مع الناس وتقصّينا وبحثنا عن المكرّمين الأكثر والأشدّ حاجة منهم.

 

* ما هي المبادرات التي قمتم بها؟ وما هي المشاريع والخطط الجديدة لعملكم كفريق خلال المرحلة المقبلة؟ وما هو تصوركم المستقبلي للفريق وماهي مشاريعكم الجديدة؟

خططنا المستقبلية :افتتاح محلات (من القلب) في مناطق صلخد والقريّا وشهبا… ومن خططنا المستقبلية الهامّة:

توزيع قروض صغيرة للمستحقّين ومتابعتهم لإقامة مشاريع صغيرة تمكّنهم من الاكتفاء الذاتي على الأقل كمشروع زراعة الفطر المحاري وتربية الدجاج وصناعة المنظفات.. وصناعة الخبز العربي.. وزراعة المواسم كالثوم الخ.. وهذه القروض يتمّ تسديدها عشرة آلاف ليرة كل شهر ومن دون فوائد طبعاً. وبعد جَمِعْ هذه الأقساط الشهريّة نُوزّع منها قروضاً أخرى لعائلات مستحقة أخرى.. وقد أقمنا هذه التجربة وكانت ناجحة بامتياز.. وتحتاج للتبرّعات لضمان ديمومتها ولتشمل أكبر عدد ممكن من العائلات المكرّمة. على مبدأ “لا تعطني سمكة بل علّمني كيف اصطاد”.

 

*لقد حقق فريق جنى نجاحات وطموحات كبيرة، هل توقف هنا؟ أم ما يزال هناك الكثير لتقديمه؟ وما هي وسائل وأدوات الفريق لتحقيق أهدافه لرعاية الفقراء والمحتاجين؟

طموحاتنا لا تتوقف هنا… سوف أتقدّم بترخيص لهذا الفريق ليصبح جمعية مرخّصة نظاميّة… إن شاء الله.

وسائلنا المتوفرة لدينا لتحقيق مبادراتنا هي محل (من القلب) وسياراتنا الخاصّة وصدقنا ووقتنا وإخلاصنا في عملنا.

وعددنا الآن ٤٠ عضواً بين نساء ورجال متطوّعين لعمل الخير. نقضي أوقاتاً كبيرة معاً ونترك بيوتنا أوقاتاً طويلة لتحقيق أهداف الفريق وقد شبهونا بخلية النحل المتعاونة المتكاملة..

وهنا تكمُن سعادتنا ورضائنا عن أنفسنا.

 

*ماذا تقولين لمتابعيك والقراء، عبر موقع حرمون؟

كلمة أخيرة أقولها من منبركم الجميل: “لولا العطاء لوقعت على الأرض السماء”

و”فاعل الخير يُجزى بعقباه”.

و”ما جزاءُ الإحسان إلا بالإحسان”..

نشكر أصحاب الأيادي والقلوب البيضاء دائماً وأبداً وأشكر أعضاء فريقي الرائعين، فريق #جنى للتنمية المستدامة.

شكرا آنسة ميساء للاستضافة وشكراً لعائلة ولزائري ومتابعي موقع حرمون…

 

#جانيت_عبود، #موقع_حرمون، #فريق-جنى_للتنمية_المستدامة، #محافظة_السويداء، #قروض_صغيرة، #مشاريع_إنتاج، #ميساء_عبدالله_أبوعاصي.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.