مجلة وموقع إعلامي شامل
مجلة وموقع مشرقيّ اقتصاديّ ثقافيّ سياسيّ شامل

اخيرا.. #”تيسلا”_ تدخل_ نادي_ التريليون_ دولار

انضمت #شركة_ “تيسلا”_ للسيارات_ الكهربائية_ إلى نادي #الشركات_ التريليونية_ مع تخطيها، الاثنين 25 أكتوبر (تشرين الأول)، حاجز التريليون دولار كقيمة سوقية، بعد أن وقعت صفقة ضخمة مع شركة “هيرتز” لتأجير السيارات لبيعها 100 ألف سيارة “تيسلا” مقابل 4.2 مليار دولار خلال الأشهر الـ14 المقبلة، ما يجعل هذه الصفقة الأكبر في تاريخ شراء السيارات الكهربائية.

وكانت أنظار المستثمرين مركزة على حركة سهم “تيسلا” في بورصة “ناسداك”، حيث حقق قفزات سعرية خلال التداولات ليغلق مرتفعاً بنسبة 12.7 في المئة، وليصبح سعر السهم 1,024 دولار، وبقيمة سوقية تتجاوز تريليون دولار ما يضع “تيسلا” كشركة السيارات الأعلى قيمة في العالم.

قائمة التريليونات

وبهذا التقييم، تدخل “تيسلا” نادي الشركات التريليونية، مثل “أبل” و”أمازون” و”مايكروسوت” و”ألفابت – غوغل”، في فترة قياسية منذ إنتاجها أولى سياراتها قبل 11 عاماً، وهي بذلك تتشابه مع “فيسبوك” التي تأسست في عام 2004، وبلغت تريليون دولار قبل أشهر، لكنها سرعان ما تراجعت عن هذا المستوى مع وجود ضغوط بيعية.

وعلى أثر ذلك، قفزت ثروة مؤسس “تيسلا” ورئيسها التنفيذي إيلون ماسك لتتجاوز 288 مليار دولار، وتصبح أكبر من قيمة شركة “إكسون موبيل” النفطية أو شركة “نايكي” للملابس الرياضية، وليصبح “ماسك” أغنى أغنياء العالم متجاوزاً مؤسس “أمازون” جيف بيزوس الذي تبلغ ثروته نحو 200 مليار دولار، بحسب بيانات “بلومبيرغ”.

تغيير قواعد اللعبة

وغيرت هذه الصفقة من قواعد اللعبة في سوق السيارات، وأظهرت شركة التأجير أن السيارات الكهربائية لم تعد خاصة بالنخبة، وإنما ستصبح المهيمنة على المستقبل القريب، كما ستؤثر على صناعة السيارات التقليدية المعتمدة على الوقود الأحفوري.

وكانت بيانات شركة الاستشارات “جاتو ديناميكس” قد أظهرت أن سيارات “تيسلا موديل 3” كانت الأكثر مبيعاً من أي نوع في أوروبا، الشهر الماضي، كما كان إيلون ماسك توقع نمو المبيعات السنوية بنسبة 50 في المئة في المتوسط لتصل إلى 20 مليون سيارة سنوياً، وهي أكثر من حجم مبيعات “فولكسفاغن” و”تويوتا”، بحسب بيانات “رويترز”.

وأنتجت “تيسلا” نحو 500 ألف سيارة في عام 2020، أي أقل بكثير من أمثال “فولكسفاغن” البالغة 9.3 مليون و”تويوتا” البالغة 7.2 مليون وتحالف “رينو – نيسان – ميتسوبيشي” 6.8 مليون، بحسب بيانات أوردتها تقارير “بي بي سي”.

شكوك حول التقييم

لكن، على الرغم من ذلك، هناك شكوك لبعض المستثمرين حول التقييم الحالي المبالغ فيه لسهم “تيسلا”، إذ يتداول مضاعف الربحية للشركة حالياً عند 180 مرة، بحسب بيانات آخر 12 شهراً، مقارنة مع 22 مرة لقطاع السيارات التقليدية، وفقاً لشركة الأبحاث “زاكس”، كما تواجه “تيسلا” مشكلة أخرى في ندرة نقاط الشحن لسياراتها، كما أن هناك شكوكاً حول قدرة الشركة على تسليم الكم الكبير من الطلبات من السيارات الجديدة. وكان المدير المالي للشركة، زاكاري كيرخورن، قد نوه أخيراً في مكالمة مع المستثمرين بأن الإنتاج على المدى القريب يتوقف على مدى إمكانية تلبية الطلبات من خلال مصنعين جديدين في أوستن وبرلين.

كما تلعب شخصية ماسك دوراً في إرباك بعض المستثمرين الكبار، وسبق أن رفعت لجنة الأوراق المالية والبورصات المراقبة على “وول ستريت” دعوى ضد ماسك، متهمة إياه بتضليل المستثمرين ببيانات خاطئة، وأزاحته عن رئاسة مجلس الإدارة، بحيث لم يكن ممكناً الاطلاع على بيانات حساسة للشركة، خصوصاً تلك المتعلقة بالمساهمين وتداولاتهم على السهم، وأبقته في منصب الرئيس التنفيذي.

تقييم معتمد على المستقبل

لكن في المقابل، ينظر مستثمرون آخرون إلى المدى البعيد في تقييم السهم، معولين على مستقبل “تيسلا” وصناعة السيارات الكهربائية عموماً. وكانت شركة “مورغان ستانلي” قد رفعت السعر المستهدف لسهم “تيسلا” بنسبة 33 في المئة إلى 1200 دولار، متوقعة أن تتجاوز عمليات التسليم مستوى ثمانية ملايين سيارة في عام 2030، ويُسعّر أرخص طراز من “تيسلا 3 سيدان” بنحو 44000 دولار، ما قد يجعل الصفقة بقيمة نحو 4.4 مليار دولار من خلال هذا الطراز.

شريك يخرج من الإفلاس

وتأتي الصفقة في وقت تخرج فيه شركة “هيرتز” من الإفلاس، وتعول على سيارات “تيسلا” لتكون بالنسبة لها ميزة تنافسية في السوق، بحسب ما قال الرئيس التنفيذي المؤقت للشركة، مارك فيلدز، لـ”رويترز”، وقالت الشركة إن المركبات الكهربائية ستشكل أكثر من 20 في المئة من أسطولها العالمي.

وتعهدت “هيرتز” بتركيب آلاف أجهزة الشحن عبر شبكة أعمالها، بحيث سيتمكن العملاء الذين يستأجرون سيارة من الوصول إلى 3000 محطة شحن في كل أنحاء الولايات المتحدة وأوروبا، وهو أمر آخر أضاف زخماً للصفقة.

 

اندبندنت عربية

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.