مجلة وموقع إعلامي شامل
مجلة وموقع مشرقيّ اقتصاديّ ثقافيّ سياسيّ شامل

#عبد_الملك_سام: بطاقة “التابعية” وأخلاق العبودية !

عبدالملك سام*

مؤخرا شهدنا أزدياد إنكشاف العلاقات غير الأخلاقية بين ساكني القصور في منطقة الخليج مع الصهاينة ، وازدادت معدلات الانحلال الأخلاقي في هذه الدول أيضا ، وشهدنا نتائج التماهي والسكوت الشعبي الذي سينتج عنه وصول الفساد إلى كل بيت ، ووصولا إلى اقتراب اليهود من تدنيس حرمات المسلمين في بلاد الحرمين الشريفين بعد أن عجزوا عن نهب (القدس) بعد كل هذه المدة الطويلة ، في غياب أي ردة فعل من قبل الشارع الخليجي الساكت !

لا غرابة فيما يحدث لو وضعنا في اعتبارنا أن الشعوب ارتضت العبودية منذ البداية ، فالنظام السعودي انتشر بدعم بريطاني ، واعتمد على بسط سلطته بالقهر والنار ، وفي الدستور “السعودي” الذي ينص على أن كل مواطن ليس حرا ، بل أنه يحمل صفة “التابعية” ، وبموجبها يقر كل مواطن أنه وذريته وما يملكون يعتبرون من أملاك “آل سعود” ! فأي دستور أحقر من هذا ؟!

الحرية لا تعني أن تقف أمام الكاميرا لتصور نفسك وانت تقف كالابله بين حشود للتعرى من أخلاقك وقيم وهوية شعبك ، فهذا لن يكسبك إحترام احد ، وهذه ليست حرية ، بل على العكس ، هذه هي أخلاق العبودية. وما يحدث اليوم في المجتمع السعودي خاصة والخليجي عامة هو سقوط الناس أكثر في العبودية التي شرعها الصهاينة لمجتمعاتنا الإسلامية.

نلاحظ في بلدنا نتائج الوعي والتحرك الذين اكتسبهما الشعب اليمني خلال أعوام العدوان ، وفي ظل الثقافة الراسخة تخلصنا من مصير أسود كانت السعودية تقودنا اليه بإستخدام أذنابها لتتحكم ببلدنا وشعبنا كيفما تشاء ، متناسية أنه ما كان للأذناب والأنظمة العميلة أن تتحكم بشعب عظيم كالشعب اليمني .

السنوات القادمة ستشهد نهاية للون الرمادي الذي غشى عيون الناس عن حقيقة ما يجري ، ومع انهيار المتأسلمين من جماعات وتنظيمات شوهت صورة الدين لصالح أنظمة العمالة المتصهينة ، أزداد وعي الناس بحقيقة ما يجري ، وهو ما سيؤدي لزيادة تألق وظهور الحركات التحررية الحقيقية ، وسيمهد لتطهير البلاد الإسلامية من رجس ودنس اليهود واذنابهم .

لم أكن أتخيل أن حدثا كثورة 21 من سبتمبر يمكن أن يكون حاسما لهذه الدرجة ، ولم يخطر ببالي وأنا أشاهد شخصا كمحمد بن سلمان لأول مرة أن هذا الغر هو من سيسبب كل هذا السقوط لممالك قرن الشيطان ، ولم أتخيل أن هذا كله سيحدث في هذه الفترة القصيرة .

لقد كنا بحاجة أن نقف في موقف الحق فقط ، ومهما كانت الإمكانات متواضعة فقد كان الأمر محسوما منذ البداية ؛ إذا جاء الحق فإن الله سيزهق الباطل حتما ، والقادم كفيل بأن يؤكد المؤكد ، والعاقبة للمتقين .

*كاتب يمني

موقع حرمون

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.