مجلة وموقع إعلامي شامل
مجلة وموقع مشرقيّ اقتصاديّ ثقافيّ سياسيّ شامل

الشاعر السوريّ #سليمان_زين_الدين لـ #موقع_حرمون: المسابقات الشعرية ولجانها لم تكن منصفة ولا عادلة

لا يمكن تعليم الشعر إلا إذا توفرت الموهبة فيُصقل صقلاً..

 

يبقى الحنين إلى الشعر، بوصفه لغة الروح والقلب، لغة الدفء مع خريف الأيام ولغة النسيم مع هجير السنوات.

والشعر أجمله ما كان عزفاً وغناء، يطلق موسيقاه لتتماوج معها القلوب والأوراح بوله ونشوة.

وإذ يربط الشعر بالموهبة، ينفي عنه أنه صناعة وإمكانية توليد شاعر بحفظ الشعر وتلاوته، فحيث لا موهبة لا شاعريّة ولا قريحة تفيض جمالاً، ويرى أنه انطلق بداية وهو فتى يدبج الخواطر القصيرة دعابة وتندراً.. ويتهم المسابقات الشعرية ولجانها في الفترة الأخيرة بعدم إنصافها وعدم عدالتها..

الشاعر السوريّ سليمان خلف زين الدين ضيف موقع حرمون لهذا اللقاء، بحوار لطيف ورشيق، يستحق القراءة..

 

تنسيق وحوار ميساء عبدالله أبو عاصي

 

*ممكن تعريف زوار ومتابعي موقع حرمون عن الشاعر سليمان خلف؟

  • أنا سليمان خلف زين الدين من محافظة السويداء / قرية قنوات مواليد العام 1970. يمكنني وصف نفسي أنني إنسان بسيط أحب الحياة والطبيعة ومحبّ للفنون بشكل عام وللشعر بشكل خاص.

 

* ممكن العودة إلى البدايات. كيف بدأت؟ وأين؟ وما العوائق البدايات؟ وكيف تخطيتها؟

– بدأت كتابة الشعر وأنا فتى بعمر 14 عاماً بخواطر صغيرة وقصائد بالشعر الفصيح تميل للدعابة والفكاهة اردّدها على مسامح زملائي في المدرسة للتسلية. تطوّرت هذه الكتابات خلال فترة قصيرة بتشجيع من زملائي ومدرسيّ.

كما كنتُ مهتماً بإلقاء وغناء الشعر الشعبي في المناسبات مما ساعدني على ضبط الأوزان وأداء الشعر بشكل متقن.

أما العوائق فكانت ومازالت عدم وجود هيئات أو جمعيات للاهتمام وتنمية مواهب الموهوبين وإهمال الجانب الادبي وعدم رعاية الجهات المختصة والوزارات.

 

*هل ممكن تعليم الشعر للآخرين وكيفية كتابته أم أنه موهبة فطرية لا تكتسب؟ لماذا؟

– لا يمكن للشعر أن يُعلّم بل يُصقل ويُدرّب ليصبح الموهوب متمكناً في الكتابة والإلقاء. فإذا لم تكن الموهبة فلا إمكانية للتعليم.

 

*ما نوع الشعر المفضل لديك؟

– اللون الشعري المفضل لدي هو الشعر المحكي المصوغ بلهجة عاميّة سلسة قريبة للسمع والفكر وهو مغنى. وكل الشعر يُغنّى، ولكن الشعر المحكي هو أقرب ومستقطب لكافة شرائح المجتمع.

 

*إذن الشعر تعبير عن الإحساس وليس صناعة؟

– الشعرهو من الشعور والإحساس، وليس صناعة وكل ما هو نابع من ذات الشاعر والكاتب وإحساسه هو أصدق وأقرب للمستمع.

 

*يُقال إن بعض الشعراء يكتبون قصائدهم وإن البعض الآخر تستكتبه القصيدة. فمن أي الشعراء أنت وكيف تولد القصيدة لديك؟

أنا ممن تكتبه القصيدة وتعرّف عنه القصيدة. فالمستمع يقرأ ويتعرف على شخصية سليمان خلف من خلال أبياته

ولادة القصيدة أحياناً كولادة مولود منتظر.

وأحياناً كولادة برق لا تحتمل الانتظار وكأنها سيل من الأفكار لا تحتاج إلا لإناء جميل تسبك فيه.

 

*ما رأيك في المسابقات الشعرية؟ وما مدى نزاهة لجان التحكيم؟

– مع احترامي الشديد لمنظمي المسابقات واللجان لم ألمس او أرَ عدلاً بتحكيم المهرجانات والمسابقات الشعريّة التي طرحت خلال الفترة السابقة.

 

*الشعر الحقيقي انعكاس لموهبة، ولكن ذلك لا يكفي لإنتاج ما نصبو إليه من إبداع. ما هي العوامل التي تسهم في تشكيل هذه التجربة؟

– نعم هذا صحيح، ولكن الموهبة وحدَها لا تكفي لتطوير وصقل الشاعر وإبداعه وإلا وقعنا في التكرار. وهذا أشبه بالمراوحة في المكان نفسه.

يتوجّب على الشاعر او الموهوب تثقيف نفسه علماً ووزناً والتنويع بكتاباته وعدم الكتابة على أوزان محدّدة ومقتصرة وارتياد الندوات الأدبية والأمسيات الشعرية حتى المسرحية والمطالعة بما كتب سابقاً مع عدم التقليد او السرقة.

يجب على الشاعر بلورة الجوانب الإيجابية في موهبته وصقلها والعمل على تصحيح الجوانب السلبية والتقليدية.

 

*ألا تشعر بالإحباط في هذه الظروف الصعبة التي نعيشها؟ ألا تشعر بالتعب من كتابة الشعر؟ وهل ستعتزل الكتابة يوماً ما؟ً

– لكل زمن رجال، ولكل حقبة كتاباتها وإنتاجها، بحيث إن الشاعر مؤرخ كذلك.

طبعاً في هذه الظروف ستقتصر الكتابات على ما هو مؤلم ومحفز على الإستمرار رغم وعورة الطرق.

مَن يهوى الشعر وكتابته لا ينضب اهتمامه ولا يجف قلمه.

أما بالنسبة للاعتزال فبالطبع لا.

 

*هل القصيدة عصيّة وعصبية دائمًا كامرأة متكبّرة؟

– طبعاً القصيدة ستكون للوهلة الأولى عصية متجبرة عنيدة. وهنا يأتي دور المروّض ليجعلها الشاعر عروساً في يوم زفافها ويلبسها الحليّ والعقود واللآلئ.

 

*دعنا نتفق أولاً على الجنس الأدبي الذي تكتبه؟ يسمّى في المغرب زجلاً، وفي المشرق الشعر العامي، وهو شعر مكتوب باللهجة المحليّة. هل ثمّة فرق بين الزجل والشعر الشعبي؟

الشعر الشعبي والزجل هو اختلاف بالتسمية واللهجة اما كوزن فهما واحد. أي ان شعرنا الشعبي لا يختلف عن الزجل وزناً. إنما يختلف نطقاً وأداء حسب اللهجة ولحناً لأنه مصوغ لمناسباتنا وأهازيجها وفنونها رغم تنوّعها.

 

*ما الفرق بين الزجل والشعر؟ وهل الزجل شعر يُلقى أو يُغنّى؟

– لا فرق بين الزجل والشعر. فالزجل هو شعر بحد ذاته له أوزانه المتوافقة مع باقي الألوان وعروضه. والشعر بألوانه كافة هو مغنى.

ولكن طريقة أداء وغناء الزجل له خاصية تمنحه سلاسة ورونقاً جميلاً وألحان متعددة تغنّى تباعاً كحفلات للزجل،

وهو يغنى كجوقة (مجموعة) أو منفرداً ويلقى إلقاء بدون غناء كإلقاء اي لون من الوان الشعر.

 

*بخصوص النقد، هل هناك تناول مختلف للتجارب الراهنة؟ أم أن المقاربة النقدية لنص الزجل تتم بالأدوات نفسها المعتمدة في تحليل الشعر الفصيح ونقده؟

– اعتماد الزجل كنقد هو النقد نفس لألوان الشعر الباقية مع مراعاة الوزن الغنائي لأن الشاعر الشعبي او شاعر الزجل هو بالفطرة مؤدٍ معتمداً على الوزن الموسيقى.

 

*كلمة أخيرة وأية رسالة شعرية تريد أن تقولها لمتابعي موقع حرمون؟

– كل الشكر والتقدير لك آنسة ميساء وأسرة موقع حرمون وزواره لكم خالص الود والاحترام.

وأقول:

إن ما كان للشاعر نوايا صافية

بكلمة صفا من روح بلسم شافية

وما كانت الالفة بحروفو طافية

مابيقدر يعدي بحور القافية

بيبدلك بالغين يا صاد الصدر

وبتصير هاؤو محل فاء الدافية.

 

#موقع_حرمون، #الزجل، #سليمان_خلف_زينالدين، #ميساء_عبدالله_أبوعاصي، #المسابقات_الشعرية، #السويداء، #بلدة_قنوات.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.