مجلة وموقع إعلامي شامل
مجلة وموقع مشرقيّ اقتصاديّ ثقافيّ سياسيّ شامل

الشاعرة #ملاك_العوّام لـ #موقع_حرمون: الموهبة زاد الشاعر وللوراثة دورها أيضاً

**مهما طغت التكنولوجيا لن يختفي الكتاب الورقيّ.. **اختزنت خواطري عشرات السنوات ولما دنا موعد انطلاقي كان بـ"إمراة بلون ليلكيّ"..

 

الإطلالة والوجه الذي حبته الحياة سيماءها ليشع شباباً وحضوراً كأبلغ صورة شعرية وقصيدة مغنّاة، لا شك في أنهما ساهما بشاعرية شاعرة لا تتردد تفخر عندما تعرّف عن نفسها انها من القريّا عرين سلطان الأطرش قائد الثورة السورية الكبرى.

جميل ولافت أن تتقن المرأة، وبخاصة المرأة الشاعرة دور الكبرياء في مسرح حياتها. بخاصة إذا ردف الكبرياء مضمون ومعنى وغنى. وبالأخص عندما تتراكم الأسيجة والأسلاك في مساحة وطن وعلى حدوده، حرباً وأزمة وإغراقاً للمرء وللمواطن، فضلاً عن الشاعر والفنان، باليوميّ، ليصبح اليومي هو استراتيجية البقاء ونبضه..

الشاعرة السورية ملاك نوّاف العوام ضيفة موقع حرمون، بلقاء شفاف ومعبر، تعرف زوارنا عن نفسها وشعرها وحياتها وكتبها وتحية قصيدة. ننصح بالمتابعة.

 

تنسيق وحوار ميساء عبدالله أبو عاصي

 

*بماذا نعرّف زوار ومتابعي موقع حرمون عن الشاعرة ملاك العوام؟

ملاك نواف العوام، متزوّجة، من محافظة السويداء قرية القريّا، بلد سلطان الأطرش قائد الثورة السورية الكبرى.

منتسبة لجمعيات خيريّة عدة في المحافظة وعضوة في ملتقيات ثقافية واجتماعية عدة.

حصلت على أوسمة وتكريمات من سوريا وخارجها.

لي نصوص موثقة بأكثر من عشرين مجلة.

وترجمت لي نصوص إلى اللغة الأمازيغية.

ولي نصوص مغنّاة وغيرها قيد التسجيل.

مديرة مجلة إمارجي العراقيّة في محافظة السويداء.

مشاركة في ٩ كتب مشتركة أدبية مع شعراء من كل الدول العربية.

لي نصوص في كتاب معجم العرب من أصل ١٠٠ شاعر وشاعرة في الوطن العربي.

 

*يمكن العودة إلى البدايات. كيف بدأت؟ وأين؟ وما العوائق التي واجتهك؟ وكيف تخطيتها؟

البداية كنت في سن الثانية عشرة، حيث تميّزت في إلقاء الشعر وكتابته والوراثة لها دور، حيث كان أبي رحمه الله يكتب الشعر المحكيّ والزجل  ..

احد العوائق التي عانيت منها تتمثل في مجتمع عربي متمسك بالعادات والتقاليد، بعضها بالٍ لا بد من تهميشه …

ثم الزواج في عمر صغير والالتزام بمسؤولية الأسرة وحقها عليّ وواجبي اتجاهها …

بقيت أدوّن ما أكتب لفترة عشرات السنين، حتى وصلت لمرحلة أكملت واجباتي تجاه اولادي وأسرتي

فبدأت مسيرتي على أرض الواقع والتوثيق من ٨ سنوات، حيت تمت طباعة كتابي الأول “إمراة بلون ليلكيّ”. وتم حفل توقيعه في محافظة السويداء،

وكانت انطلاقة موفقة بعون الله ومساعدة ودعم من أسرتي وزوجي أولها

 

*ماذا أصدرت من كتب او دواوين؟ حدثينا عنها؟

تمت طباعة سبعة كتب من الشعر النثريّ، وهي:

إمرأة بلون ليلكي، من رحم الأمنيات، ترياق روح، غصة بعين لا تدمع، غفوة بحضن الفجر، ملحمة ارواح نقية، حواس منهكة.

شاركت كتبي في معارض دمشق وبغداد وبيروت ومصر. وتم توقيع جزء منها في مكتبة الأسد في دمشق في معرض الكتاب الدولي وفي المركز الثقافي في السويداء.

 

*ما المواضيع والقضايا التي تطرحينها في قصائدك الشعريّة وكتاباتك النثرية؟

تناولت من خلال نصوصي قضايا المرأة والأم.. بما لها من دور كبير، والزوجة.. أم الشهيد والمحبوبة والعاشقة.. أيضآ أخذت حزءآ لا يُستهان به قضايا الوطن والشهداء الأحياء منهم.. الانتظار والحبيب والوفاء والتضحية.

 

*ما نوع الدعم الذي يحتاجه المبدع المثقف في الوقت الراهن؟

المبدع يحتاج لدعم معنويّ… ولمراكز ثقافيّة مهتمة بالناشئ قبل المخضرم… الاهتمام بالطباعة والكتب الورقية.. مهما كانت الحضارة والتقنيات الالكترونية والمواقع كثيرة فلا بد من وجود الكتاب الورقيّ والتشجيع على وجوده وقراءته. وضرورة تخفيض تكاليف الطباعة وإيجاد تسهيلات للمشاركات في المهرجانات في كل الدول، حيث تمّ توجيه دعوات لي للمشاركة بمهرجان في المغرب… ومصر وبيروت وكانت الحواجز كثيرة… والحدود منعتني من المشاركة وأن أمثل بلدي بدولة أخرى.

كذلك نحتاج لدعم ثقافيّ ومعنويّ وماديّ.

 

*ما الشروط التي ينبغي أن تتوفر للكاتبة الناجحة؟ وما هو تعريفك للكاتب أو الأديب؟

– الموهبة… والثقافة والثقة وحب المتابعة والاستمرارية.

الكاتب او الأديب هو نابغة متّعه الله بصفات وميّزه عن الغير بها ومنحه موهبة لا بدّ من صقلها بالثقافة…

 

*ما رأيك بمستوى الحركة الأدبيّة الراهنة في البلاد؟

– هي حركة متميّزة نشيطة رائعة منحتنا الانتشار، ووصول موهبتنا وشعرنا الي كافة الشرائح من المجتمع. الانترنت ساعد الكثيرين على الكثير من الامور، لكنه أفسح المجال لجميع الفئاتحتى التي لا تملك موهبة، فأطلقت عليهم اسماء وأعطيت لهم ألقاب لا يستحقونها مع خالص الاحترام للجميع …

 

*ما رأيك بالنقد المحلي، وهل أنصفك؟

النقد البنّاء مطلوب. ومن أساسيات النجاح والتميز والاستمرارية. أنا من جهتي أرحب بكل نقد، حتى السلبي عندي أهم من الإيجابي حيث نحن في مجتمع تعلّم وتربّى على المجاملة.

وهل أنصفني؟ نعم. أخذتُ بالسلبيات وصححتها وأسعدتني الإيجابيات ودعمتها ….

*ما أجمل قصيدة كتبتها وتعتزين بها، وماذا تقولين؟

كل قصائدي أحبها وكل منها لها وقع على نفسي ويُسعدني حتى الحزين منها.

كتبت لابنتي في الغربة من القصائد التي أحب،

وكتبت لابني الشهيد الحيّ الذي قدم عينه دفاعاً عن الأرض.

وأنا أمراة أحبّ الحياة… والكبرياء.

لي نص يحكي عن قدرات  المرأة وجمالها وحضورها… وأثرها على المجتمع والرجل.

وفي كل مهرجان او أمسية ألقيها بفخر وسعادة وتلقى تصفيقاً من السامعين ويستحسنونها.

كتبت :

نبضُ البقاءِ

كلما دنا الخريفُ من ربيعي

عطرتهُ بريحانةٕ من مقلتيكَ..

 

رعشةُ قلبٕ أحياها نبضُ الحنينِ

أطيافُ حلمٕ ….

شفتايَ من نبيذِ الصمتِ قد ثملتْ …

 

شفتاكَ أجراسُ كنائسٕ

بالحبِ تبوحُ

 

تشعلُ فتيلَ الطفولةِ فييَ ….

تسافرُ بعقلي الى المجهولِ

 

يجثو قلبي…

يدندنُ كل أغاني العشاقِ

بليلةٕ مقمرةٕ

بيعَ فيها الضوءُ

لمدنِ الأحلامِ…..

 

أشعلتُ شموعَ البقاءِ

تجرّعتُ الأملَ من فمكَ المرتجفِ لهفةً

 

جعلتَ لي في قلبك وطناً

بعتُ الماضي

 

لحظةَ غفوتُ بين أضلعكَ

 

الياسمينُ والحبقُ المعطرُ بالوفاءِ ….

 

نرجسيةُ الهوى

وأنتَ العطرُ المباحُ

جذورُ الوعودِ بالبقاءِ

 

براكينٌ جمعتها كلُ الماضياتِ

ولحظةُ غفا على كتفِ الأمنياتِ

 

حلمُ.. كأسٕ …

ووسادةُ عشقٕ

وميضُ حرفٕ

وشهوةُ ذاكَ البوحِ الشفيفِ

الجريءِ

زوايا الروحِ

رئةٌ صعبٌ عليها الشهيقُ

والزفيرُ سجينٌ

أهاتٌ تسكنُ وريدي

تقيمُ للشوقِ حفلةَ زفافٕ

حكايةَ غرامٕ

أعتابُ المعابدُ وأجراسُ تلكَ الكنائسِ

 

تصيغُ من نبضاتنا

صلوات وفرائضَ

 

كيفَ تصدأُ الروحَ

ومازالَ نبضُ العشق

لها عنوانُ

 

ونبضُ البقاءِ

وعدٌ لها وكلُ الألوانِ …..

………………..

 

*ماذا بعد، عبر موقع حرمون، كلمة أخيرة؟

أشكر موقع حرمون لاهتمامه ودعمه وهذا اللقاء الشيق. والشكر الأكبر للإعلامية ميساء ابو عاصي للتميز والأسئلة غير المتداولة وغير الروتينية.

سعيدة بكم وجداً. دمتم للرقي عنواناً ودامت حرمون بنشاطها الراقي. سدّد الله خطاكم.

 

#موقع_حرمون، #ملاك_العوام، #ميساء_عبدالله_أبو_عاصي، #القريّا، #السويداء، #سلطان_الأطرش، #الأمازيغية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.