مجلة وموقع إعلامي شامل
مجلة وموقع مشرقيّ اقتصاديّ ثقافيّ سياسيّ شامل

#لبنان: مَنْ يربط معالجة “التعثٌر الحكومي” بمصير الانتخابات الرئاسية؟

عند الساعة التاسعة من صباح اليوم يستقبل البابا فرنسيس في مقر اقامته في الفاتيكان الرئيس نجيب ميقاتي الذي وصل إلى روما في مستهل جولة قد تقوده إلى مصر، من دون استبعاد ان يلتقي الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في العاصمة الايطالية، وسط تضارب في المعلومات في ما خص زيارة قطر، التي يصل اليها الرئيس ميشال عون الاثنين المقبل، بدعوة من امير الدولة الشيخ تميم بن حمد من ضمن دعوات وجهت لرؤساء وقادة عرب وأجانب لحضور افتتاح «كأس العرب – فيفا 2021» في اليوم التالي 30 ت2 الجاري.

 

وأياً يكن الغرض من تحركات الرئيسين عون وميقاتي في الخارج التماساً للدعم او المساهمة في الحلول الممكنة، او المساعدة في ايجاد الحلول، فإنه في «الوقت المستقطع» تبدو هذه الزيارات ضرورية «لإشغال الوقت» طالما امكانيات الحلحلة في الداخل غير ممكنة مع الدعم الذي يعيق إحداث تغيير في وضعية التحقيق العدلي في انفجار مرفأ بيروت.

 

وحتى في الإطار السياسي، تبدو الاقتراحات المتداولة لجهة إبعاد وزير الإعلام جورج قرداحي عن الحكومة، عن طريق ثالث او رابع، فلا إقالة ولا استقالة، بل ربما تقتضي المعالجة معطوفة على تعثرات في قطاعات أخرى، الأخذ باقتراح إجراء «تعديل وزاري» يبعد قرداحي ويشمل وزيرين أو ثلاثة وزراء آخرين، تردد أن وزير العدل أحدهم، وذلك على خلفية رفضه السير بأي إجراء يتعلق بتغيير القاضي العدلي طارق بيطار.

 

ومن المؤشرات غير المشجعة، إقدام القضاة ناجي عيد وجانيت حنا، وهما نظرا في مسألة رد القاضي طارق بيطار، ورلى الحسيني وكارل قسيس من السلك، في مؤشر غير صحي، لا في توقيته، ولا في ظروف الاستقالة.

 

المعطيات المتوافرة تتحدث عن تعثرات، أو انتظارات، معظمها تصب في خانة التزامات رئيس الجمهورية الذي يعطي الأولوية للتدقيق المحاسبي الجنائي والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي، معطوفاً على اهتمامات من نوع آخر، تتعلق بوضعية رئاسة الجمهورية بعد انتهاء ولايته في 31 ت1 2022، والمعركة الخفية الدائرة حول هوية الرئيس العتيد، وسط «فيتو» يضعه «الثنائي الشيعي» على قبول ترشيح قائد الجيش جوزاف عون إلى رئاسة الجمهورية.

 

وحسب قول قيادي في 8 آذار تعليقاً على اعتراض رئيس الجمهورية والتيار الحر على تقديم موعد الانتخابات «اذا استمروا بهذا الاداء السياسي، فليطمئنوا، لا انتخابات نيابية في اذار ولا في ايار»، بالمختصر ، والبلد مقبل على فراغ سياسي وربما امني، وانهيار اقتصادي شامل.

 

وما يقوله القيادي حول احتمالية عدم اجراء الانتخابات في موعدها، يتوافق مع ما تسربه دوائر دبلوماسية في بيروت حول طرح غربي واميركي تحديدا بعدم ممانعة تأجيل الانتخابات والتجديد للمجلس النيابي الحالي شرط ان ينتخب هذا المجلس قائد الجيش العماد جوزيف عون رئيسا للجمهورية خلفا للرئيس ميشال عون التي تنتهي ولايته في تشرين الاول ٢٠٢٢، والمفارقة ان الفرنسيين والفاتيكان لا يمانعون ايصال عون الى الرئاسة ، وثمة توافق «اقليمي-دولي -عربي» على قائد الجيش كرئيس للجمهورية الثالثة في لبنان.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.