مجلة وموقع إعلامي شامل
مجلة وموقع مشرقيّ اقتصاديّ ثقافيّ سياسيّ شامل

#لبنان..الكيلواط الواحد بـ10 آلاف ليرة؟

يُضطهد المواطن اللبناني اليوم بين سندان كهرباء الدولة شبه المعدومة التغذية، وبين مطرقة الطاقة الخاصة المرتفعة جداً، في وقت تغيب فيه الحلول الجذريّة لملف الكهرباء العالق منذ عشرات السنوات بين أزقّة الهدر والفساد، تبقى المعالجات موسميّة غير مستدامة عبر الوعود بإستجرار الغاز المصري والاردني ما زالت حتى اللحظة حبراً على ورق… ومن يدفع الثمن بِألمٍ هو المواطن ذو الجيب الخاوي.

وعليه، لا تقف حدود الأزمة عن حد التقنين وحسب، بل تشكل الأسعار أيضاً معضلة جديدة أمام المواطنين، لأنه وببساطة، ارتفاع سعر المازوت الذي لامس اليوم ال 400 الف للصفيحة الواحدة، سيؤدي تلقائياً إلى رفع كلفة الاشتراك. وحسب معلومات لوكالة “أخبار اليوم” يمكن القول انّ أسعار الاشتراك هذا الشهر للمولد ستفوق المعقول، ولن تتوقف على المليون او الاثنين بل ستكون بالملايين. وهذه الزيادة مرتبطة، بشكل خاص، بإرتفاع سعر المازوت، الذي يحلق مع كل ارتفاع للدولار في السوق السوداء، وقد سجل رقماً قياسياً متخطياً ال 33 الفاً. فهذان العاملان يستحوذان على النسبة الأكبر من تركيب الأسعار.

في المقابل، رفضت مصادر وزارة الطاقة، عبر “أخبار اليوم” عن أية توقعات لسعر الكيلواط في الايام القليلة المقبلة، لافتةً الى أنّ آلية إعداد جدول تركيب الأسعار تتغير، ومشيرة إلى أن عدة عوامل تؤثر في التعرفة، مثل سعر المازوت بالدرجة الأولى، استهلاك المولّد، استهلاك الزيت والفلاتر، قطع الغيار، والأسعار الثلاثة للدولار، أيّ السعر الرسمي وسعر المنصة وسعر السوق.

ورغم الزيادة المتوقعة في قيمة فاتورة المولدات، إلا أنّ المصادر نفسها دعت المشتركين إلى التنبه من الارتفاعات الضخمة، منبهة إلى احتمال أن يعمد بعض أصحاب المولّدات إلى التلاعب بالعدادات.

وفي هذا السياق، يروي لنا حبيب، وهو مواطن قرر فصل الاشتراك عن منزله، وإضاءة المصباح الموصول ببطارية، وهو الأقل كلفة بين سائر الخيارات المتاحة. ويلاحظ أنّ الناس تواسي نفسها عندما تقول إنه لا توجد مشكلة في الاستعانة بوسائل الإنارة القديمة، أو تلك التي شاعت في أزمنة الحرب الأهلية.

أمام كل المآسي، لا يستبعد أحد أصحاب مولدات زوق مصبح على سيبل المثال، في حال بقي منحى سعر المازوت والدولار الأسود تصاعدياً، الى اعتماد تسعيرة الكيلواط بحدود العشرة آلاف وربما أكثر، طالما لا سقف لهذه الأسعار وما من أحد يتدخل للجمها.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.